بعض المصارف الإسلامية في استثماراتها خارج البلاد الإسلامية وجدت مشكلة كبيرة في التمويل بالبيع، حيث تفرض بعض البلاد غير الرسمية ضرائب كبيرة على هذا النوع من التمويل، على حين إذا كان التمويل بالإقراض الربوي فليس عليه ضرائب.
فلجأت بعض المصارف إلى حيلة لتجنب هذه الضرائب غير المشروعة، وذلك بأن أنشأت شركات تملكها المصارف بالكامل، ثم تضع فيها الأموال اللازمة للتمويل، يقوم المصرف مثلًا بشراء عقار نقدًا ليبيعه بالتقسيط، وعند الشراء يقترض من شركته المبلغ اللازم للشراء، وعندما يبيع يعفى من الضرائب باعتباره مدينًا مقترضًا.
فهل هذه الحيلة مشروعة للتخلص من الضرائب التي تفرضها دول غير إسلامية؟
مشاركة البنوك الربوية:
ومشكلة أخرى واجهت هذه المصارف:
فمثلًا وجد مصرف إسلامي فرصة مناسبة للتمويل العقاري بمبلغ كبير، فوق السقف المسموح به، فلجأ إلى بنك في تلك البلاد لمشاركته، ووافق البنك الربوي على المشاركة في التمويل من حيث المبدأ، غير أنه لا يستطيع أن يشترك بالمنهج الإسلامي، وإنما بالتمويل الربوي، أي يقرض المصرف الإسلامي بالربا.
فكان المخرج أن ينشئ البنك الربوي شركة يسمح لها بالبيع والشراء، والمشاركة في العقارات، ثم يقرض البنك الربوي هذه الشركة المبلغ المطلوب للتمويل، وتقوم هي بمشاركة المصرف الإسلامي، وربما لم يكن على المصرف الإسلامي حرج في مثل هذه المشاركة. (41)
وفاة المدين:
ومن المشكلات التي واجهت المؤسسات الإسلامية تعذر حصولها على الدين عند وفاة المدين، فرأى بعضها القيام بتكافل إسلامي للتأمين على الحياة عند شركات التأمين الإسلامية، بحيث تحل هذه الشركات محل المدين عند وفاته.
الصيغة الثانية: السلم
عندما قرر السودان تطبيق الشريعة الإسلامية، وتبع ذلك أسلمة جميع البنوك العاملة هناك، فتحولت من التعامل في الديون عن طريق الاقتراض والإقراض، إلى الاستثمار بالطرق الإسلامية، وجدنا السلم يحتل مكانا