الصفحة 23 من 59

في بيع مالًا يكال ولا يوزن مما لا يؤكل ولا يشرب قبل قبضه، وقال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن قوله: نهى عن ربح ما لم يضمن قال: هذا في الطعام، وما أشبهه من مأكول أو مشروب، فلا يبيعه حتى يقبضه.

قال ابن عبد البر:

الأصح عن أحمد بن حنبل أن الذي يمنع من بيعه قبل قبضه هو الطعام، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضه فمفهومه إباحة بيع ما سواه قبل قبضه. (28)

وقال ابن قدامة أيضًا:

قبض كل شيء بحسبه، فإن كان مكيلًا، أو موزونًا، بيع كيلًا، أو وزنًا فقبضه بكيله أو وزنه.

وقد روى أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى، أن القبض في كل شيء بالتخلية مع التمييز لأنه خلى بينه وبين المبيع من غير حائل، فكان قبضًا له كالعقار.

وقال: القبض مطلق في الشرع، فيجب الرجوع فيه إلى العرف كالإحراز والتفرق. (29)

وجاء في مجلة الأحكام الشرعية ما يأتي:

(م324) من اشترى بكيل ونحوه، أو بصفة، أو برؤية متقدمة، لا تصح تصرفاته فيه قبل قبضه.

(م333) قبض كل شيء بحسبه عرفًا، فقبض المنقول المبيع جزافًا يحصل بنقله، وقبض ما يتناول باليد بتناوله كالدرهم، وقبض الحيوان بتمشيته.

(م 334) قبض الدار ونحوها بالتخلية.

(م336) المبيع كيلًا أو وزنًا أو ذرعًا عدا يعتبر في قبضة إجراء عمل الكيل أو الوزن أو الذرع أو العد.

(م341) ... مقتضى العقد تسليم المبيع في مكان العقد إذا كان محل إقامة.

(م 342) لو شرط العاقد تسليم المبيع في مكان معين فمؤنة إيصاله إلى ذلك المكان على البائع.

(349) ... المبيع في ضمان البائع إذا بيع بكيل ونحوه، أو بصفة أو برؤية متقدمة، أو كان ثمرًا على شجر، إلى أن يقبضه المشتري، أما غير ذلك فمن ضمان المشتري من حين العقد.

المناقشة والترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت