ضحى وبعد العصر، لكن قلبه معلق بالمساجد والدار الآخرة. [1]
وهو وغيره من الأخيار يعلمون أن أحسن الكلام كلام الله في كل شأن، فلم يترك الدنيا كلية بل اهتدي بقوله سبحانه وتعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [القصص:77] .
قال الحسن عندها: ما أحل الله لك منها، فإن لك فيه غنى وكفاية.
وقال أيضا: قدم الفضل، وأمسك ما يبلغك.
وقال الحسن وقتادة: معناه لاتضيع حظك من دنياك في تمتعك بالحلال وطلبك إياه، ونظرك لعاقبة دنياك.
قال ابن العربي: وأبدع ما فيه عندي قول قتادة: ثم قال القرطبي: ويا ما أحسن هذا [2] .
قال الإمام مسلم (باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، قوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا مات الانسانُ انقطع عمله إلا من ثلاثة: من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» قال العلماء: معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له،
(1) تهذيب مدارج السالكين لابن القيم، عبد المنعم العزي، ص (245) وزارة العدل بالإمارات.
(2) تفسير القرطبي (20/ 113) تفسير القرطبي (13/ 314) وقريبا منه عند ابن كثير (3/ 636) .