انتشار المسيحية: تبدلت الحالة الاجتماعية و السياسية لليهود بشكل ملحوظ في القرن الرابع بعد تحول الإمبراطور قسطنطين إلى المسيحية، فتحوله أشار إلى عملية جعلت المسيحية الديانة الرسمية للإمبرطورية الرومانية و اعتبر اليهود مدمرين لرفضهم الاعتراف بيسوع على أنه هو المسيح. و كثير من قادة الكنيسة و الامبرطورية اعتقدوا أنه لا ينبغي السماح لليهود بالبقاء في الإمبرطورية الرومانية إذا هم استمروا في ممارسة دينهم. حيث اعتبر اليهود قادرين على تلويث الإيمان الصحيح الذي رفضوه غير أن هذه الحال نبذت لصالح وجهة نظر قدمها اللاهوتي المسيحي القديس أوغسطين, فمثل كل المسيحيين الآخرين، كان القديس أوغسطين يعتقد أن اليهود يستحقون الإهانة و التحقير و لكن بدلا من الجدل يشأن تدميرهم أو إجبارهم على تغيير دينهم، كان يعتقد أن عليهم أن يعيشوا في حالة فقر و تحقير. و بهذه الطريقة يمكن معاقبة اليهود على رفضهم الاعتراف بالوحي الجديد بالمسيح و قد يصلحون شهودا على تفوق المسيحية. و برغم قظاظة هذا الموقف إلا أنه أفاد في إنقاذ اليهود في العهد المسيحي من الإبادة.
أنشأ قسطنطين عاصمة جديدة في بيزنطة التي هي الآن اسطنبول بتركية في القسم الشرقي من الإمبراطورية الرومانية و سمى المدينة القسطنطينية، و بعد سقوط روما على يد الغزاة في العام 476 انكمشت الإمبراطورية الرومانية في الغرب لكنها بقيت قوية في الشرق و أصبحت تعرف بالإمبراطورية البيزنطية و اختلفت المواقف تجاه اليهود في الإمبراطورية الرومانية الغربية و في الولايات التي تبعتها بينما كان في الإمبراطورية البيزنطية عدد أكبر من اليهود تحت حكمها مما كان في الولايات في الإمبراطورية الرومانية الغربية و كانت تتصرف بفظاظة أشد معهم فاليهود تحت الحكم البيزنطي كانوا يجدون صعوبة أكبر في كسب عيشهم و بين العقبات الأكثر أنهم كانوا ممنوعين من بناء كنس جديدة أو إقامة مكتب عام لهم.