الثاني ـ ما كان مقدرا بالمصدر ومن الاداة المصدرية وصلتها نحو قوله تعالى (( ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون ) ) (79) . قال الزمخشري في (ان تحبط) منصوب الموضع ، على انه مفعول له (80) . ويختص الحرف المصدري (ان) بمجيئه مع صلته مفعولا له . ولا فرق في مجيئه ظاهرا أو مضمرا ، الا ان الاستعمال القرآني فاق فيه إظهار (ان) على إضمارها . فالظاهر ما سقناه من الشاهد القرآني السابق ، والمضمر نحو قوله تعالى: (( وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ليستيقن اللذين اوتوا الكتاب ) ) (81) . فان مضمرة بعد اللام في قوله تعالى (( ليستيقن ) ). ويرى اليمني ان هناك قسما آخر من المفعول له هو"اسم ليس بمصدر ولا مقدرا به مثل جئتك بالكتاب" (82) وحدّ المفعول له عنده هو"كل اسم ذكر علة للفعل وعذرا للفاعل مثل جئتك نصحا لك ولنصحك لي" (83) ، فابن حيدرة اليمني لاشترط ان يكون المفعول له مصدرا ، الا ان هذا الرأي الذي ينفرد ابن حيدرة لم يقل به احد من النحاة ، وذلك لان انتقاء شرط المصدرية يعني انتقاء المفعول له وان وجدت الشروط الاخرى .
شروط المفعول له:
ذكر النحاة للمفعول له شرائط عدة ، اختلف في بعض منها ، ويمكن ان تجمل فيما ياتي:
1ـ ان يكون مصدرا: