المفعول له ويسمى المفعول لاجله والمفعول من اجله ، وهو ثالث المفاعيل الخمسة وقد درسه النحاة بعد المفعول به والمفعول المطلق . وهو اقرب المفعولات للمفعول المطلق لكونه مصدرا مثله (71) . وقد بحث سيبويه المفعول له في كتابه تحت عنوان"هذا باب ما ينصب من المصادر لانه عذر"فسبب نصب المفعول له عند سيبويه هو تفسيره لما قبله فكانه قيل لما فعلت كذا ؟ فيقال لكذا ولطرح السلام كان ان عمل فيه ما قبله (72) واختلف النحاة في حد المفعول له اختلافا يسيرا تارة وأخرى غير يسير . فقال ابن هشام في حده"وهو المصدر الفضلة المعلل لحدث شاركه في الزمان والفاعل (73) وذكر ابن عقيل في شرحه ان المفعول له هو"المصدر، المفهم علة ، المشارك لعامله في الوقت والفاعل" (74) . وعني المحدثون بتعريفه فذهبوا الى انه"المصدر الذي يفيد علة حدوث الفعل،ويشاركه في فاعله وزمنه،ويكون من غير لفظه،او هو ما فعل الفعل من اجله" (75) ، وعلى أية حال فان النحاة اشترطوا في المفعول له ان يكون مصدرا بالإجماع ، على الرغم من اختلافهم حول قسم من الشروط الأخرى . وعند فقده لأحد هذه الشروط فانه يجر باللام (76) . وقسم النحاة المفعول له من جهة الحكم الإعرابي على قسمين: مجرور ومنصوب، والأصل عند النحاة أن يكون مجرورا، ثم اسقط حرف الجر المعلل توسعا ليتحول المفعول له منصوبا بنزع الخافض (77) ، والمفعول له المنصوب ، نحو: ( جئت رغبة في برك ) ، والثاني نحو (جئت لرغبة في برك) وهو الأصل إلا انه خرج عن كونه مفعولا له فيما بعد .وأما أقسام المفعول له من حيث التعريف وعدمه فهي ثلاثة:"
1-ان يكون مجردا من الالف واللام والاضافة .
2-ان يكون مقترنا بالالف واللام .
3-ان يكون مضافا.
المصدر في المفعول له:
جاء المصدر في المفعول له على ضربين:
الاول ـ ما كان مصدرا صريحا نحو قوله تعالى (( خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت ) ) (78) .