وفي عام 1988 ، بعد وقف المعارك بقليل ، زج بالمئات من الضباط في السجون وتمّ إعدام العديد منهم فيما بعد . وفي عداد الذين اختفوا إلى الأبد بطل من أبطال الحرب هو الفريق ماهر عبد الرشيد والد زوجة أحد ابنائه .
من ناحية أخرى ، صدر تقرير عن حقوق الإنسان عام 1990 يؤكد واضعوه أن"العراق أصبح في ظل حزب البعث أمة من المخبرين". وهذا التعريف مؤلم وصحيح في الوقت نفسه لأن 25 % من سكان العراق يعملون لحساب أجهزة الأمن المختلفة . وقد تم تنظيم معظمهم وتدريبهم بواسطة خبراء البوليس السري الألماني الشرقي LA STASI .
وفي حياته الخاصة ، يطلب صدام حسين على الدوام ، وبشكل دوري ، ان يعرضوا عليه فيلمه السينمائي المفضل"العراب". كما يرتاح إلى مقارنة نفسه بملك بابل نبوخذ نصر الذي حكمها بين 605 و562 قبل الميلاد . وسبب ذلك هو ايمان سلفه هذا بالحكم بالقوة واحتلاله للقدس وتهديمه الهيكل وأسره الشعب اليهودي .
قال نابليون إنه ببني خطط معاركه على أحلام جنوده النائمين . أما صدام حسين فيبدو أنه يضع خططه وأحلامه بفضل ترحيب الديمقراطيات الغربية وتواطئها . ففي 1984 انفق العراق 14 مليار دولار على شراء الأسلحة أي ما يوازي نصف انتاجه الوطني . وبين 1982 و 1985 ، استورد العراق ما يعادل 8 , 42 مليار دولار من الأسلحة . ولم تنخفض مشترياته بفعل وقف إطلاق النار مع إيران . وكانت بغداد خلال السنوات القليلة الماضية أكبر مستورد للعتاد الحربي في العالم واحتكرت لنفسها ما يقارب 10 % من الأسلحة التي بيعت على وجه الأرض .