الصفحة 16 من 216

كان يجمع بين هذه المجموعة الصغيرة المتربعة على سدة الحكم لا دمها فقط بل ودم الآخرين . فعُدي الابن البكر لصدام ظل يضرب حارسا من حراس أبيه أمام ضيوفه حتى قضى عليه . فغضب صدام وهدد بقتله . فطلبت زوجته ساجدة من أخيها عدنان خير الله وزير الدفاع التوسط لدى صدام . وبالرغم من أن هذا عفا عن ابنه فلم يغفر إطلاقا لوزير الدفاع مع أنه صهره وقريبه . فأمر بقتله . لكن قيل إنه قتل بحادث تحطم طوافة .

إن العنف هو سلاح صدام حسين الرئيسي . وعندما بلغ قمة السلطة احتفل بالمناسبة بإعدام 21 من أعضاء وزارته وبينهم واحد من أقرب أصدقائه إليه وقال عنه"كان أقربهم إليّ لكنه ابتعد عني".

وبعد سنة دعا عددا من وزرائه وزملائه إلى سجن بغداد المركزي لكي يشكلوا فريق إعدام . وكان ضحايا هم من السجناء السياسيين . وكانت هذه طريقته في جعل من تحدثهم انفسهم بمعارضته يرون ما سيحل بهم . ووصف هذا المشهد بعبارة شديدة السخرية بقول:"إن اولئك الأشد إخلاصًا هم الذين نكتشف أنهم مذنبون".

لم يكن صدام في الأصل جنديًا . لكنه يكن للجيش إعجابًا شديدًا مشوبا بالحذر فهو يريد له أن يكون قويًا ولكن مطيعًا في الوقت ذاته . ويحب أن يظهر في زي قائد الجيش لكن الضباط الكبار يشعرونه بالنقص ويعتبرونه مدعيًا . وهذا هو السبب في الاكثار من تطهير الجيش على نطاق واسع . وخلال الحرب العراقية الإيرانية أشيع أنه جرى إعدام كثرة من كبار قادة الجيش . وقال بصراحة:"لم يعدم سوى قائدي فرقتين وقائد وحدة ميكانيكية . وهذا أمر عادي في الحروب ."

ومع هذا انبرى له أحد الضباط في اجتماع للقيادة العليا وأخذ ينتقد خطته الهجومية . فاستمع صدام إلى انتقاداته ثم سحب مسدسه الذي يحمله دائما في حزامه وأطلق النار على رأسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت