كيف نستفيد من اللغة الدارجة في تعليم اللغة الفصيحة، كتبه: محمد عبد غانم، وذكر فيه أن الدارجة وإن كانت عائقًا في سبيل تعلم الفصحى فإنه يمكن الاستفادة منها أيضًا لما بين الفصيحة والدارجة من تطابق في كثير من الأحيان، واشترط لقبول استعمال اللفظة من اللغة الدارجة أن تكون مشتركة بينهما في النطق والمعنى، وأن يكون لما في الدارج أصل فصيح، وأن يكون النطق الدارج وسيلة إلى تعلم الفصيح، وهي شروط غريبة لكن الغرابة تزول حين يضرب الباحث أمثلة من الدارجة فنجد الكلمات التي يذكرها كلمات فصيحة سجلها التراث لكنها قليلة الاستعمال، وهذا شأن اللغات الدارجة فهي تستعمل كلمات سجلتها كتب اللغة لكنها ليست مما يتداوله المثقفون والكتّاب والمؤلفون اليوم فغلب على ظنهم أنها من الدارجة، ولعل هذا راجع إلى أن المعجمات في الأصل هي جمع للغات دارجة ابتداءً، إذن البحث دعوة للاستفادة من إمكانات الدارجة لما فيها من حياة مع تفصيحها بتصحيح ما اعتورها من تغير عن الفصاحة [1] .
(1) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 182-190.