التعابير الاصطلاحية والسياقية ومعجم عربي لها، كتبه: علي القاسمي، وهي مشكلة قد واجهها الباحث أثناء تعليم اللغة لغير الناطقين بها إذ المعاجم العربية لم تتطرق حسب قوله لهذا النوع من التعابير على كثرتها في العربية، ويرى أنه لابد من دراسة تلك التعابير ووصفها وضمها في المعجم العربي. وقد حاول الباحث تأسيس منهج لدراسة تلك التعابير فتناول ماهيتها وبنيتها وحاول بيان الحدود الفاصلة بين التعابير الاصطلاحية مثل (على قدم وساق) وغير الاصطلاحية، وتحدث عما سماه بالتعابير السياقية وهو ما ينتج عن تلازم كلمتين أو أكثر مثل (مكة المكرمة، المدينة المنورة، القدس الشريف) ، والكنايات مثل (بعيدة مهوى القرط) ، والأسماء المركبة مثل (عبدالله، حضرموت، تأبط شرًّا) . وتواجهنا المشكلة حين نتعامل مع الحاسوب فهو ليس بوسعه أن يفهم هذه التعابير على نحو ما نفهمها وبذلك لابد من بيانها له [1] .
وقد تبدو هذه المشكلة غير ذات صلة مباشرة في تناول الضعف اللغوي ولكن الأمر الواضح أن كثيرًا من الناس يستعمل هذه التعابير استعمالًا وظيفيًّا دون أن يفهم المعنى اللغوي الأولي لما يستعمله [2] ، ولئن كانت المعجمات العربية العامة قد أغفلت هذا الجانب من الاستعمال اللغوي فإن ثم مصنفات عربية اهتمت بها مثل كتاب الفاخر لأبي طالب المفضل بن عاصم، وكتاب الزاهر لأبي بكر محمد الأنباري. ولكن تلك المحاولات المبكرة لا تغني عن العمل العلمي الجاد المستوعب على النحو الذي دعا إليه الكاتب.
7-المباني الصرفية والمعاني النحوية
(1) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 98-129.
(2) انظر في دلالة الاستعمال الوظيفي للغة: أبوأوس إبراهيم الشمسان، جوانب من الاستخدام اللغوي، المجلة العربية للعلوم الإنسانية (جامعة الكويت/ الكويت، 1990م) ع37، مجلد 10، ص 33-65.