جزاكم الله كل خير وجزى الله شيخنا الفاضل فهد كل خير على هذه المبادرة المباركة التي نسأل الله العلي القدير أن ينفع بها الجميع سؤالي هو: من المعلوم أن من الفقه في التربية والدعوة إلى الله الحرص على الانتقائية في ظل مثل هذه المرحلة التي تمر بها الأمة من بعد الناس عن الدين وقلة الطاقات العاملة في المجال الدعوي والتربوي والوصول إلى الأفراد المؤثرين ، النجباء) والاهتمام بهم لما يُرجى من عظيم أثهرهم في إصلاح المجتمع ما أريد السؤال عنه هو كيف يمكن الموازنة بين هذا الأمر -أقصد الدعوة الخاصة- والدعوة العامة لعموم المجتمع في ظل هذا الاقبال على دين الله من العامة من جهة والانفتاح الذي يعيشه المجتمع في جميع جوانبه من ناحية أخرى ؟ وجزاكم الله خيرًا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. من أخوكم المحب أبي عبدالله - مكة
الجواب:
أولا: يختلف الأمر من إنسان إلى آخر فبعض الدعاة لا يستطيع أن يربي الشباب وأن يكون داخل المحاضن التربوية وإنما دعوته من خلال الأمور العامة كالمحاضرات وتأليف الكتب وغيرها ومن الناس العكس ومن الناس من يستطيع الجمع بين الأمرين ويعمل بهما .
ثانيا: إذا وجدت القدرة في الأمرين فإن ذلك يخضع لحاجة المكان الذي أنت فيه وإن جمع بينهما فذلك أفضل ولا يظهر تعارض بينهما وكل ذلك مشاهد وملموس .
ثالثا: لابد من المربين والدعاة أن يهيئوا الشباب الذين عندهم قدرات للدعوة العامة والدعوة الفردية كل بحسب قدراته وما هو مناسب له والحاجة من حيث الزمان والمكان لكل مهما .
رابعا: التنظيم طريق للعمل والإنجاز بل بتفوق ونجاح كبير جدا .
خامسًا: إن المربي داخل المحضن ينبغي له أن يجمع بين الدعوية الجماعية من خلال البرامج العامة والدعوة الفردية من خلال البرامج الخاصة دون أن تؤثر على سير العمل داخل المحضن أو تحدث إشكاليات بين المتربين أنفسهم أو تحزبات داخلية أو الميل النفسي للبعض دون الآخر .