قال حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال حدثنا قتادة عن كثير بن أبي كثير أن يحيى بن يعمر كان يفتي بخراسان: (في الرجل إذا اشترى أضحية وسماها ودخل العشر أن يكف عن شعره وأظفاره فلا يمس منها شيء) ،قال كثير: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب،فقال: (نعم قد أحسن) ،قلت: عمن يا أبا محمد؟ قال: (عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون أو كانوا يفعلون ذلك - [1] ) اهـ
وفي الاستذكار (4/316) :
(( وممن قال بهذا الحديث الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وطائفة من التابعين قد تقدم ذكرهم في هذا الكتاب لأنا أوضحنا القول فيهم في باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي،وكان مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه لا يقولون بهذا الحديث وقد بينا وجوه أقوالهم في الباب المذكور، وهنالك بيَّنا مذهب الشافعي أيضا ) )اهـ.
وقال أيضا في الاستذكار (5/229) - في معرض رده على القائلين بوجوب الأضحية:
(( ومما احتج به أيضا من أوجبها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ،ومنهم من يجعله من قول أبي هريرة على ما بينا في كتاب(التمهيد) ، قال: (( من كان له سعة ولم يضح فلا يشهد مصلانا ) ).
قال أبو عمر: ليس في اللفظ تصريح بإيجابها لو كان مرفوعا ، فكيف والأكثر يجعلونه من قول أبي هريرة - رضي الله عنه - وقد عارضه حديث أم سلمةل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره و لا من أظفاره ) )،ولا شيء يقال في الواجب من أراد فعله .
(1) كأن هذه الزيادة زيادة توضيحية من إبراهيم بن أبي داوود لأنها غير موجودة عند مسدد في مسنده.