ص -167- ... فقل له: ما معنى عبادة الأصنام؟ أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأخشاب والأحجار تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها؟ فهذا يكذبه القرآن.
وإن قال: هو من قصد خشبة أو حجرا أو بنية على قبر أو غيره يدعون ذلك، ويذبحون له ويقولون: إنه يقربنا إلى الله زلفى، ويدفع الله عنا ببركته، أو يعطينا ببركته.
فقل/ صدقت ; وهذا هو فعلكم عند الأحجار والأبنية التي على القبور وغيرها. فهذا أقر أن فعلهم هذا هو عبادة الأصنام، فهو المطلوب.
ويقال له أيضا: قولك الشرك عبادة الأصنام، هل مرادك أن الشرك مخصوص بهذا؟ وأن الاعتماد على الصالحين ودعاءهم لا يدخل في ذلك؟ فهذا يرده ما ذكره الله في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة أو عيسى أو الصالحين، فلا بد أن يقر لك أن من أشرك في عبادة الله أحدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن. وهذا هو المطلوب.
وسر المسألة: أنه إذا قال: أنا لا أشرك بالله.
فقل له، وما الشرك بالله؟ فسره لي.
فإن قال: هو عبادة الأصنام.
فقل: وما معنى عبادة الأصنام؟ فسرها لي.
فإن قال: أنا لا أعبد إلا الله وحده.
فقل: ما معنى عبادة الله وحده؟ فسرها لي. فإن فسرها بما بينه القرآن فهو المطلوب، وإن لم يعرفه، فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه