قال السمعاني: كان أحدَ الفضلاء المُقدَّمين، جمع 'التفسير' الكبير الذي لم يُرَ في التفاسير أكبرُ منه، ولا أجمعُ للفوائد، لولا أنه مزجه بالاعتزال، وبثَّ فيه معتقَده، وهو في ثلاث مئة مجلد. أقام بِمصر سنين، وسكن طرابلس الشام، وزار دمشق، وتوفي ببغداد (1) .
علوم الحديث:
أخرجت نيسابور مسلمَ بن الحجاج النيسابوري، مؤلفَ الصحيح المنسوب إليه، وكان كتابه مصدرا لحركة كبيرة في الحديث بين المحدثين، ويطول بنا القول لو عددنا أسماء كبار المحدثين الذين أنجبتهم هذه البلاد، ونشير هنا إلى أسماء بعض منهم في عصر المؤلف الأستوائي علاوة على من ذكرنا منهم أثناء ذكر شيوخ وتلاميذ المؤلف:
ـ الخطابي، حمد بن محمد بن إبراهيم، أبو سليمان (319ـ388هـ) ، الإمام، العلامة، المحدث، الرحال. سمع أبا العباس الأصم، وطبقته. روى عنه الحاكم، وأبو حامد الاسفراييني، وأبو عبيد الهروي اللغوي، وخلق سواهم. أقام مدة بنيسابور يصنف، فعمل 'غريب الحديث'، و'معالم السنن'، و'شرح أسماء الله الحسنى'، و 'الغنية عن الكلام وأهله'، و'بيان إعجاز القرآن'، وغير ذلك (2) .
ـ الحاكم، محمد بن عبد الله بن محمد، أبو عبد الله بن البيِّع النيسابوري (321ـ405هـ) ، الإمام، الحافظ، الناقد، العلامة، شيخ المحدثين في عصره، صاحب التصانيف (3) .
(1) تذكرة الحفاظ 4: 1208؛ سير أعلام النبلاء 18: 616ـ620؛ الجواهر المضية 2: 421ـ422؛ طبقات الشافعية الكبرى 5: 121ـ122؛ البداية والنهاية 12: 160.
(2) معجم الأدباء 4: 246ـ260و 10: 268ـ272؛ إنباه الرواة 1: 160؛ تذكرة الحفاظ 3: 1018ـ1020؛ سير أعلام النبلاء 17: 23ـ28؛ طبقات الشافعية الكبرى 3: 282ـ290.
(3) تاريخ بغداد 5: 473؛ تبيين كذب المفتري ص 227ـ231؛ المنتخب ص 15ـ16؛ تذكرة الحفاظ 3: 1039ـ1045؛ طبقات الشافعية الكبرى 4: 155ـ171؛ البداية والنهاية 11: 379ـ380.