الصفحة 30 من 2272

[ جسده إلى بعض جسدها لا حائل بينه وبينها بشهوة أو بغير شهوة وجب عليه الوضوء ووجب عليها وكذلك إن لمسته هي وجب عليه وعليها الوضوء وسواء في ذلك كله أي بدنيهما أفضى إلى الآخر إذا أفضى إلى بشرتها أو أفضت إلى بشرته بشئ من بشرتها فإن أفضى بيده إلى شعرها ولم يماس لها بشرا فلا وضوء عليه كان ذلك لشهوة أو لغير شهوة كما يشتهيها ولا يمسها فلا يجب عليه وضوء ولا معنى للشهوة لانها في القلب إنما المعنى في الفعل والشعر مخالف للبشرة (قال) ولو احتاط فتوضأ إذا لمس شعرها كان أحب إلى ولو مس بيده ما شاء فوق بدنها من ثوب رقيق خام أو بت أو غيره أو صفيق متلذذا أو غير متلذذ وفعلت هي ذلك لم يجب على واحد منهما وضوء لان (1) كلاهما لم يلمس صاحبه إنما لمس ثوب صاحبه قال الربيع سمعت الشافعي يقول اللمس بالكف ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة قال الشاعر: وألمست كفى كفه أطلب الغنى * ولم أدر أن الجود من كفه يعدى فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى * أفدت وأعداني فبذرت ما عندي (2) ] = ولا تطهر حتى تنزح كلها وإذا سقطت فيها ميتة طهرت بعشرين دلوا أو ثلاثين دلوا فزعمت أن البئر بدخول اليد التى لا نجاسة فيها تنجس كلها فلا تطهر أبدا وأنها تطهر من الميتة بعشرين دلوا أو ثلاثين هل رأيت أحدا قط زعم ان يد مسلم تنجس أكثر مما تنجسه الميتة وزعمت أنه إن أدخل يده ولا ينوي وضوءا طهرت يده للوضوء ولم تنجس البئر أو رأيت أن لو ألقى فيها جيفة لا ينوي تنجيسها أو ينويه أو لا ينوى شيئا أذلك سواء قال نعم النجاسة كلها سواء ونيته لا تصنع في الماء شيئا (قلت) وما خالطه إما طاهر وإما نجس قال نعم (قلت) فلم زعمت أن نيته في الوضوء تنجس الماء إني لاحسبكم لو قال هذا غيركم لبلغتم به إلى أن تقولوا القلم عنه مرفوع فقال لقد سمعت أبا يوسف يقول قول الحجازيين في الماء أحسن من قولنا وقولنا فيه خطأ (قلت) وأقام عليه وهو يقول هذا فيه قال قد رجع أبو يوسف فيه إلى قولكم نحوا من شهرين ثم رجع عن قولكم (قلت) ما زاد رجوعه إلى قولنا قوة ولا وهنه رجوعه عنه وما فيه معنى إلا أنك تروى عنه ما تقوم عليه به الحجة من أن يقيم على قوله وهو يراه خطأ (قلت) له

زعمت أن رجلا إن وضأ وجهه ويديه لصلاة ولا نجاسة على وجهه ولا يديه في طست نظيف فإن أصاب الماء الذي في ذلك الطست ثوبه لم ينجسه وإن صب على الارض لم ينجسها ويصلى عليها رطبة كما هي ثم إن صب في بئر نجس البئر كلها ولم تطهر أبدا إلا بأن ينزح ماؤها كلها ولو أن قدر الماء الذي وضأ به وجهه ويديه كان في إناء فوقعت فيه ميتة نجسته وإن مس ثوبا نجسه ووجب غسله وإن صب على الارض لم يصل عليها رطبة وإن صب في بئر طهرت البئر بأن ينزح منها عشرون أو ثلاثون دلوا أزعمت أن الماء الطاهر أكثر نجاسة من الماء النجس (قال) فقال ما أحسن قولكم في الماء (قلت) =

(1) (قوله كلاهما) كذا في جميع النسخ وهو على لغة القصر اه.

(2) وفي اختلاف على وابن مسعود رضي الله عنهما عمرو بن القاسم عن الاعمش عن إبراهيم عن أبي عبيدة عن عبد الله قال القبلة من اللمس وفيها الوضوء عن شعبة عن مخارق عن طارق عن عبد الله مثله وهم يخالفون هذا فيقولون: لا وضوء من القبلة.

ونحن نأخذ بأن في القبلة الوضوء، وقال ذلك ابن عمر وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت