[ يغلب على عقله من مضطجع (1) وغير ما طرق بنعاس أو حديث نفس فلا يجب عليه الوضوء حتى يستيقن أنه أحدث (قال) وسواء الراكب السفينة والبعير والدابة والمستوى بالارض متى زال عن حد الاستواء قاعدا أو نام قائما أو راكعا أو ساجدا أو مضطجعا وجب عليه الوضوء وإذا شك الرجل في نوم وخطر بباله شئ لم يدر أرؤيا أم حديث نفس فهو غير نائم حتى يستيقن النوم فإن استيقن الرؤيا ولم يستيقن النوم فهو نائم وعليه الوضوء والاحتياط في المسألة الاولى كلها أن يتوضأ وعليه في الرؤيا ويقين النوم وإن قل الوضوء (2) ] .
= له فأدخل حديث موسى بن أبي عثمان لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه فأدخلت عليه ما وصفت من إجماع الناس فيما علمته على خلاف ما ذهب إليه منه ومن ماء المصانع الكبار والبحر فلم يكن عنده فيه حجة حدثنا الربيع قال قال (قال الشافعي) وقلت له ما علمتكم أتبعتم في الماء سنة ولا إجماعا ولا قياسا ولقد قلتم فيه أقاويل لعله لو قيل لعاقل تخاطى فقال ما قلتم لكان قد أحسن التخاطى ثم ذكرت فيه الحجج بما ذكرت من السنة (فقلت) له أفي أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة فقال لا وقلت أليست تثبت الاحاديث التي وصفت فقال أما حديث الوليد بن كثير وحديث ولوغ الكلب في الماء وحديث موسى بن أبى عثمان فتثبت بإسنادها وحديث بئر بضاعة فيثبت بشهرته وأنه معروف (فقلت) له لقد خالفتها كلها وقلت قولا اخترعته مخالفا للاخبار خارجا من القياس فقال وما هو (فقلت) أذكر القدر الذي إذا بلغه الماء الراكد لم ينجس فإذا نقص منه الماء الراكد نجس قال الذي إذا حرك أدناه لم يضطرب أقصاه (فقلت) له أقلت هذا خبرا؟ قال: لا قلت فقياسا؟ قال: لا، ولكن معقول أنه يختلط بتحريك الآدميين ولا يختلط (قلت) أرأيت إن حركته الريح فاختلط قال إن قلت إنه ينجس إذا اختلط ما تقول (قلت) فأقول أرأيت رجلا من البحر تضطرب أمواجها فتأتى من أقصاها إلى أن تفيض على الساحل إذا هاجمت الريح أتختلط؟ قال: نعم، قلت: أفتنجس تلك الرجل من البحر قال لا ولو قلت تنجس تفاحش على قلت فمن كلفك قولا يخالف السنة والقياس =
(1) قوله وغير ما طرق الخ هكذا في جميع النسخ وانظر اه.
(2) وفي اختلاف مالك والشافعي رضى الله عنهما باب في النوم وفيه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان ينام وهو قاعد ثم يصلى ولا يتوضأ وهكذا يقول وإن طال ذلك فلا فرق بين طويله وقصيره إذا كان جالسا مستويا على الارض ويقول إذا كان مضطجعا أعاد الوضوء (قال الشافعي) أخبرنا الثقة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال من نام مضطجعا وجب عليه الوضوء ومن نام جالسا فلا وضوء عليه فقلت فإنا نقول إن نام قليلا قاعدا لم ينتقض وضؤه وإن تطاول ذلك توضأ (قال الشافعي) ولا يجوز في النوم قاعدا إلا أن يكون حكمه حكم المضطجع فقليله وكثيره سواء أو خارج من ذلك الحكم فلا ينقض الوضوء قليله ولا كثيره فقلت للشافعي وإنا نقول إن نام قليلا قاعدا لم ينتقض وضؤوه وإن تطاول ذلك توضأ فقال الشافعي فهذا خلاف ابن عمر وخلاف غيره وخروج من أقاويل الناس قول ابن عمر كما حكى مالك وهو لا يرى في النوم قاعدا وضوءا وقال الحسن من خالط النوم قلبه جالسا وغير جالس فعليه الوضوء وقولكم خارج منهما جميعا اه.