الصفحة 27 من 2272

[ احسبه قال قعودا حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان ينام قاعدا ثم يصلي ولا يتوضأ (قال الشافعي) وإن نام قاعدا مستويا لم يجب عليه عندي الوضوء لما ذكرت من الآثار وإن معلوما أن كانت الآية نزلت في النائمين أن النائم مضطجع وأن معلوما أن من قيل له فلان نائم فلا يتوهم إلا مضطجعا ولا يقع عليه اسم النوم مطلقا إلا أن يكون مضجعا ونائم قاعدا بمعنى أن يوصل فيقال نام قاعدا كما يقال نام عن الشئ كان ينبغى أن ينتبه له من الرأى لا نوم الرقاد وإن النائم مضطجعا في غير حال النائم قاعدا لانه يستثقل فيغلب على عقله أكثر من الغلبة على عقل النائم جالسا وأن سبيل الحديث منه في سهولة ما يخرج منه وخفائه عليه غير سبيله من النائم قاعدا (قال) وإن زال عن حد الاستواء في القعود نائما وجب عليه الوضوء لان النائم جالسا يكل نفسه إلى الارض ولا يكاد يخرج منه شئ الا ينتبه وإذا زال كان في حد المضطجع بالموضع الذي يكون منه الحدث (قال) وإذا نام راكعا أو ساجدا أوجب عليه الوضوء لانة أحرى أن يخرج منه الحدث فلا يعلم به من المضطجع (قال) ومن نام قائما وجب عليه الوضوء لانه لا يكل نفسه إلى الارض وأن

يقاس على المضطجع بأن كلا مغلوب على عقله بالنوم أولى به من أن يقاس على القاعد الذي إنما سلم فيه للاثار وكانت فيه العلة التي وصفت من أنه لا يكل نفسه إلى الارض (قال) والنوم الذي يوجب الوضوء على من وجب عليه الوضوء بالنوم الغلبة على العقل كائنا ذلك ما كان قليلا أو كثيرا فأما من لم ] = الماء أو ريحه أو لونه كان نجسا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت مثله أهل الحديث فهو قول العامة لا أعلم بينهم فيه اختلافا ومعقول أن الحرام إذا كان جزءا في الماء لا يتميز منه كان الماء نجسا وذلك أن الحرام إذا ماس الجسد فعليه غسله فإذا كان يجب عليه غسله لوجوده في الجسد لم يجز أن يكون موجودا في الماء فيكون الماء طهورا والحرام قائم موجود فيه وكل ما وصفت في الماء الدائم وهو الراكد فأما الجاري فإذا خالطته النجاسة فجرى فالآتي بعد ما لم تخالطه النجاسة فهو لا ينجس وإذا تغير طعم الماء أو ريحه أو لونه أو جميع ذلك بلا نجاسة خالطته لم ينجس إنما ينجس بالمحرم فأما غير المحرم فلا ينجس به وما وصفت من هذا في كل ما لم يصب على النجاسة يريد إزالتها فإذا صب على نجاسة يريد إزالتها فحكمه غير ما وصفت استدلالا بالسنة وما لم أعلم فيه مخالفا وإذا أصابت الثوب أو البدن النجاسة فصب عليها الماء ثلاثا ودلكت بالماء طهر وإن كان ما صب عليها من الماء قليلا فلا ينجس الماء بمماسة النجاسة إذا أريد به إزالتها عن الثوب لانه لو نجس بمماستها بهذه الحال لم يطهر وكان أذا غسل الغسلة الاولى نجس الماء ثم كان الماء الثاني يماس ماء نجسا فينجس والماء الثالث يماس ما نجسا فينجس ولكنها تطهر بما وصفت ولا يجوز في الماء غير ما قلت لان الماء يزيل الانجاس حتى يطهر منها ما ماسه ولا نجده ينجس إلا في الحال التي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الماء ينجس فيها والدلالة عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف حكم الماء المغسول به النجاسة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات وهو يغسل سبعا بأقل من قدح ماء وفي غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدم الحيضة تقرص بالماء ثم تغسل وهي تقرص بماء قليل وتنضح فقال بعض من قال قد سمعت قولك في الماء فلو قلت لا ينجس الماء بحال للقياس على ما وصفت أن الماء يزيل الانجاس كان قولا لا يستطيع أحد رده ولكن زعمت أن الماء الذي يطهر به ينجس بعضه فقلت له إنى زعمته بالعرض من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ليس لاحد فيه الاطاعة الله بالتسليم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت