الصفحة 1213 من 2272

ولا شئ لها من واحد من الزوجين ولو دخل بها أحدهما على هذا فأصابها كان لها منه مهر مثلها وعليها العدة ويفرق بينهما وسواء كان الزوجان في هذا لا يعرفان أي النكاح كان قبل أو يتداعيان فيقول كل واحد منهما كان نكاحي قبل وهما يقران أنها لا تعلم أي نكاحهما كان أولا ويقران بأمر يدل على أنها لا تعلم ذلك مثل أن تكون غائبة عن النكاح ببلد غير البلد الذي تزوجت به أو ما أشبه هذا.

ولو ادعيا عليها أنها تعلم أي نكاحهما أول وادعى كل واحد منهما أن نكاحه كان أولا كان القول قولها مع يمينها للذى زعمت أن نكاحه آخرا، وإن قالت لا أعلم ايهما كان أولا وادعيا علمها أحلفت ما تعلم وما يلزمها نكاح واحد منهما.

قال ولو كانت خرساء أو معتوهة أو صبية أو خرست بعد التزويج لم يكن عليها يمين وفسخ النكاح، ولو زوجها أبوها ووكيل له في هذه الحال فقال الاب: إنكاحي أولا أو إنكاح وكيلى أو لا كان أو قال ذلك الوكيل لم يكن إقرار واحد منهما يلزمها ولا يلزم الزوجين ولا واحدا منهما ولو كانت عاقلة بالغة فأقرت لاحدهما أن نكاحه كان أولا لزمها النكاح الذى أقرت أنه كان أولا ولم تحلف للآخر لانها لو أقرت له بأن نكاحه أولا ثم لم يكن زوجها وقد لزمها أن تكون زوجة الآخر ولو كان وليها

الذى هو أقرب إليها من وليها الذى يليه زوجها بإذنها ووليها الذى هو أبعد منه بإذنها فإنكاح الولى الذى دونه من هو أقرب منه باطل ولو كان على الانفراد، وإذا كان هذا هكذا فنكاح الولى الاقرب جائز كان قبل نكاح الولى الابعد أو بعد، أو دخل الذى زوجه الولى الابعد الذى لا ولاية له مع من هو أقرب، ولو دخل بها الزوجان معا أثبتت نكاح الذى زوجه الولى وآمر باجتنابها حتى تكميل عدتها من الزوج غيره ثم خلى بينها وبينه وكان لها على الزوج المهر الذى سمى وعلى الناكح النكاح الفاسد مهر مثلها كان أقل أو أكثر مما سمى لها، ولو اشتملت على حمل وقفا عنها وهى في وقفهما عنها زوجة الذى زوجه الولى إن مات ورثته وإن ماتت ورثها، ومتى جاءت بولد أريه القافة فبأيهما ألحقاه لحق وإن لم يلحقاه بواحد منهما أو ألحقاه بهما أو لم يكن قافه وقف حتى يبلغ فينتسب إلى أيهما شاء، قال وإن انتفيا منه ولم تره القافة لا عناها معا ونفى عنهما معا فإن أقربه أحدهما نسبته إليه فإن أقربه الآخر وقفته حتى تراه القافة وكان كالمسألة على الابتداء وإن مات الآخر بعدما أقربه الاول ولم يعترف به فهو من الاول ولو زوجها وليان أحدهما قبل الآخر بإذنها فدخل بها صاحب التزويج الآخر فلها مهر مثلها وتنزع منه وهي زوجة الاول ويمسك عنها حتى تنقضي عدتها من الداخل بها.

ما جاء في نكاح الآباء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت (نكحنى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست أو سبع وبنى بى وأنا ابنة تسع) الشك من الشافعي (قال الشافعي) فلما كان من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الجهاد يكون على ابن خمس عشرة سنة وأخذ المسلمون بذل في الحدود وحكم الله بذلك في اليتامى فقال (حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا) ولم يكن له الامر في نفسه إلا ابن خمس عشرة سنة أو ابنة خمس عشرة إلا أن يبلغ الحلم أو الجارية المحيض قبل ذلك فيكون لهما أمر في أنفسهما دل إنكاح أبى بكر عائشة النبي صلى الله عليه وسلم ابنة ست وبناؤه بها ابنة تسع على أن الاب أحق بالبكر من نفسها ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت