الصفحة 1186 من 2272

الزكاة في الحلية من السيف وغيره (قال الشافعي) رضى الله عنه: الخاتم يكون للرجل من فضة والحلية للسيف لا زكاة عليه في واحد منهما في قول من رأى أن لا زكاة في الحلى وإن كانت الحلية لمصحف أو كان الخاتم لرجل من ذهب لم تسقط عنه الزكاة ولو لا أنه روى أن النبي صلى الله عليه وسلم تختم بخاتم فضة وأنه كان في سيفه حلية فضة ما جاز أن يترك الزكاة فيه من رأى أن لا زكاة في الحلى لان الحلى للنساء لا للرجال.

العبد يأبق إلى أرض الحرب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا أبق العبد إلى بلاد العدو كافرا كان أو مسلما سواء لانه على ملك سيده وأنه لسيده قبل المقاسم وبعدها وإن كان مسلما فارتد فكذلك غير انه يستتاب فإن تاب وإلا قتل في السبى (قال الشافعي) رضى الله عنه: وإذا سبى النساء والرجال والولدان ثم أخرجوا إلى دار الاسلام فلا بأس ببيع الرجال من أهل الحرب وأهل الصلح والمسلمين قد فادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسرى فرجعوا إلى مكة وهم كانوا عدوه وقاتلوه بعد فدائهم ومن عليهم وقاتلوه بعد المن عليهم وفدى رجلا برجلن فكذلك لا بأس ببيع السبى البوالغ من أهل الحرب والصلح ومن كان من الولدان مع أحد ابويه فلا بأس أن يباع من أهل الحرب والصلح ولا يصلى عليه إن مات قد باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى بنى قريظة من أهل الحرب والصلح فبعث بهم أثلاثا، ثلثا إلى نجد وثلثا إلى تهامة وهؤلاء مشركون أهل أوثان وثلثا إلى الشام وأولئك مشركون فيهم الوثني وغير الوثني وفيهم الولدان مع أمهاتهم ولم أعلم منهم أحدا كان خليا من أمه فإذا كان مولود خليا من أمه لم أر أن يباع إلا من مسلم وسواء كان السبى من أهل الكتاب أو من غير أهل الكتاب لان بنى قريظة كانوا أهل كتاب ومن وصفت أن النبي صلى الله عليه وسلم من عليهم كانوا من أهل الاوثان وقد من على بعض أهل الكتابين فلم يقتل، وقتل أعمى من بنى قريظة بعد الاسار وهذا يدل على قتل من لا يقاتل من الرجال البالغين إذا أبى الاسلام أو الجزية.

قال: ويقتل الاسير بعد وضع الحرب أو زارها وقد قتل النبي صلى الله عليه

وسلم بعد انقطاع الحرب بينه وبين من قتل في ذلك الاسر وكذلك يقتل كل مشرك بالغ إذا أبى الاسلام أو الجزية وإذا دعا الامام الاسير إلى الاسلام فحسن وإن لم يدعه وقتله فلا بأس، وإذا قتل الرجل الاسير قبل بلوغ الامام وبعده في دار الحرب وبعد الخروج منها بغير أمر الامام فقد أساء ولا غرم عليه من قبل أنه لما كان للامام أن يرسله ويقتله ويفادى به كان حكمه غير حكم الاموال التى ليس للامام إلا إعطاؤها من أوجف عليها ولكنه لو قتل طفلا أو امرأة عوقب وغرم أثمانهما، ولو استهلك مالا غرم ثمنه، وإذا سبق السبى فأبطئوا أوجفوا ولا محمل لهم بحال فإن شاءوا قتلوا الرجال وإن شاءوا تركوهم وكذلك إن خيفوا وليس لهم قتل النساء ولا الولدان بحال ولاقتل شئ من البهائم إلا ذبحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت