الصفحة 37 من 80

رؤية الله لنا لا تستلزم أن يكون معنا بنفسه فقد يرى شخصين بعضهما البعض ، و هما ليسا في مكان واحد ، خاصة بعض ظهور وسائل الإعلام الحديثة فوسائل الإعلام الحديثة جعلتنا نرى ما يحدث في البلاد القريبة والبلاد البعيدة في التوا و اللحظة رغم بعدنا عن هذه البلاد ، فإذا كان هذا ممكنًا في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب أولى ولله المثل الأعلى فالله يبصرنا وهو ليس معنا بنفسه بل معنا ببصره أما القول بأنه لو لم يكن الله قريبا للأبصار ما كان للحديث محل كلام في غاية السقوط إذ الأبصار نفسها مجبولة على أن الله فوقها فما من داع أو خائف فزع إلى ربه تعالى إلا وجد في قلبه ضرورة الاتجاه نحو العلو بل من سره أمر قد ينظر للسماء ويقول أحمدك يا الله ،و الحديث نفسه فيه الكلام عن الإسلام و الإيمان والإحسان فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا . قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان ؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره . قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان ؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة ؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت