الصفحة 36 من 80

{ لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } أي لا تراه الأبصار في الدنيا، ولا تحيط به في الآخرة وليس في الآية لا من قريب و لامن بعيد أن الله معنا بنفسه إذ الغرض من الآية بيان استحالة رؤية الرب في الدنيا أما القول بأن الذى هو بعيد عن نطاق الإبصار ببلايين الأميال لا يُمكن أن نراه سواء كانت تدركه الأبصار أو لا تدركه هذا لو كان غير الله أما الله فرغم أنه فوق خلقه مستوي على عرشه إلا أنه يقدر أن يجعلنا نراه لكنه قضى بألا يرى في الدنيا ابتلاءا و امتحانا لعباده و علينا أن نقول سمعنا و اطعنا .

الدليل الثالث والعشرون:

قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان: « أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » [1] دليل قاطع على وجود الله بنفسه معنا مع علمه .. لأنه يؤكد أن الله قريب للرؤية إلا أنه لا تدركه الأبصار، فلو كانت تراه العيون لرأيناه ، فالمانع من رؤيتنا له ليس بُعْدُ (ذاته) وإنما (خصائصُ نفسِه)

مناقشة الدليل:

(1) - رواه مسلم في صحيحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت