قال المؤلف رحمه الله: [وأما الذي في السنة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الأصغر) ، فقد فسر لك بقوله: (الأصغر) أن هاهنا شركًا سوى الذي يكون به صاحبه مشركًا بالله] .
هذا مثال من السنة على تسمية بعض الذنوب شركًا وليس شركًا في العبادة، وإنما هو كبيرة من الكبائر وسمي شركًا، وهو الرياء: (أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الأصغر) .
والمؤلف يشير إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أنبئكم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: الرياء، يقوم الرجل فيصلي، فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل إليه) ، فالرياء شرك أصغر، وكذلك الحلف بغير الله شرك أصغر، فبعض الذنوب تسمى شركًا ولا يكون ذلك شركًا في العبادة.
قال المؤلف رحمه الله: [ومنه قول عبد الله: الربا بضع وستون بابًا، والشرك مثل ذلك] .
أي: أن الشرك مثل الربا أبوابه كثيرة، والحديث أخرجه البزار من حديث ابن مسعود ولا بأس بسنده.