فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 29

قلت (أي ابن تيمية) :هذا الذي جمع به بين كلامي أحمد وأثبت الحد والجهة من ناحية العرش والتحت دون الجهات الخمس يخالف ما فسر به كلام أحمد أولًا من التفسير المطابق لصريح ألفاظه حيث قال فقد نفى الحد عنه على الصفة المذكورة وهو الذي يعلمه خلقه والموضع الذي أطلقه محمول على معنيين:أحدهما: يقال على جهة مخصوصة وليس هو ذاهبًا في الجهات بل هو خارج العالم متميز عن خلقه ،منفصل عنهم غير داخل في كل الجهات وهذا معنى قول أحمد حدّ لايعلمه إلا هو.

والثاني:أنه على صفة يبين بها عن غيره ويتميز فهو تعالى فرد واحدممتنع عن الاشتراك له في أخص صفاته .قال منعنا من إطلاق القول بالحد في غير موضع من كتابنا ويجب أن يجوز على الوجه الذي ذكرناه فهذا القول الوسط من أقوال القاضي الثلاثة هو المطابق لكلام أحمد وغيره من الأئمة وقد قال إنه تعالى في جهة مخصوصةوليس هو ذاهبا في الجهات بل هو خارج العالم متميز عن خلقه منفصل عنهم غير داخل في كل الجهات وهذا معنى قول أحمد حد لا يعلمه إلا هو ولو كان مراد أحمد رحمه الله الحدمن جهة العرش فقط لكان ذلك معلومًا لعباده فإنهم قد عرفوا أن حده من هذه الجهة هوالعرش ،فعُلم أن الحد الذي لا يعلمونه مطلق لا يختص بجهة العرش.انتهى!!من كتابه نقض أساس التقديس (1/437)

وسأشرح الكلام الذي قاله الشيخ تقي الدين ابن تيمية غفر الله له:القاضي كما يقول ابن تيمية يرى أن الله محدود من جهةواحدة وهي التحت حيث أن العرش يحد الله من هذه الجهة.!واما بقية الجهات وهي خمسةجهات وهي الفوق والخلف والأمام واليمنة واليسرة فهذه غير محدودة.!

فالقاضي كمايحكي الإمام ابن تيمية أصدر حكمًا يثبت فيه الحد من جهة التحت وحكمًا أخر ينفي فيه بقية الحدود من اليمين واليسار والفوق والأمام والخلف!

والإمام ابن تيمية يؤيد القاضي على وجود الحد من جهة التحت وهذا حدمعلوم لكل أحد كما يقول ابن تيمية!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت