الصفحة 6 من 18

ب) المسلم مهما بلغ من العلم الشرعي والورع والتميز في تطوير وتحقيق ذاته سوف يقابل أمورا دقيقة أو محيرة (1) قد تقدح أو تؤثر على درجة تمسكه بالمنهاج الرباني الذي ينبغي أن يسلكه للدعوة من وجهة نظر غيره أو نفسه ولكن عادة ما يبررها تحت مسميات كثيرة مثل المصالح والمفاسد وخير الخيرين وأهون الشرين والوسائل والمقاصد ونحو ذلك من الأمور التي يعرفها طلبة العلم . وكل ذلك ينتج من التأويل والقياس للنصوص الشرعية ولذلك قال الإمام أحمد عبارة تستحق أن تكتب بماء الذهب من دقتها في تشخيص أسباب خطأ المجتهد وهي: (( أكثر ما يخطئ الناس في التأويل والقياس ) )ولولا أن المقام لا يسمح بالإطالة ـ لأنها تحتاج إلى تحقيق ـ لذكرت بعض الأمثلة . ولعل الله ييسرها في رسالة خاصة لموضوع ما يكون الناس بحاجة إليه .

ج ) إتقان صلاة الاستخارة والإكثار منها يمثل الضمان الأنجع والأسلم لكل ما ورد من محاذير قد ترافق المسلم أثناء عملية تطوير الذات بل ترقى به إلى أكثر من ذلك وهو تحقيق الذات والنجاح في الدنيا قبل الآخرة - بإذن الله- وذلك من خلال معرفة ثمارها .

علامات و ثمار إتقانها ( وسائل عامة في تطوير الذات )

من نعم المولى سبحانه أن جعل للأشياء علامات ليطمئن بها القلب أذا عصفت به العواصف أو غيرها من الأمور ، ومن علامات إتقان الاستخارة أن يذوق العبد ثمارها في الدنيا قبل الآخرة ، وهذه الثمار قد تفسر حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الاعتناء بتعليمها ، ومنها ما هو متداخل ومترابط مع بعضها البعض ، ومنها ما يتفرع عنها ثمار أخرى فهي شجرة لانهاية لثمارها ؛ فلهذا ينبغي استحضار ثمار هذه العبادة ؛ ليزداد اليقين بأهميتها ، ومن يتأمل الثمار التالية سيجد معظمها من ثمار التوكل ويمكن تلخيصها كالتالي:

السعادة في الدنيا:

(1) راجع السلسة الثالثة: كيف تتقنها ؟ باب (( نوعية المسألة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت