وصنيع من وثقه محمول على ما كان منه أول أمره ، وفي كلام وكيع مبالغة مردودة ، قال الحافظ ابن رجب: (( ما ذكره وكيع غلو غير مقبول ، فأين أبو إسحاق والأعمش ومنصور وغيرهم من أهل الثقة والصدق والأمانة ، وأين إبراهيم وغيره من أهل الفقه والعلم ) ) (1) .
وكذا يُحمل عليه رواية شعبة عنه وتعديله له ، وقد انتقده النقاد كما تقدم ، وقال الترمذي: (( ذُكر عن شعبة أنه ضعّف أبا الزبير المكي ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، وحكيم بن جبير ، وترك الرواية عنهم ، ثم حدث شعبة عمن هو دون هؤلاء في الحفظ والعدالة: حدث عن جابر الجُعْفي ، وإبراهيم بن مسلم الهَجَري ، ومحمد بن عبيد الله العَرْزَمي وغير واحد ممن يُضعّفون في الحديث ) ) (2) ، وقال الإمام الذهبي: (( وثقه شعبة فشذ ، وتركه الحفاظ ) ) (3) .
[7] الحجاج بن أَرْطَأة بن ثور النَّخَعي الكوفي أبو أَرْطَأة القاضي ، لا بأس به ، ومنكر تفرده في زياداته المتنية (خت م 4) ، (ت 145هـ) :
روى عنه شعبة ، قاله الإمام البخاري (4) ، وغيره ، وروايته عنه عند أحمد ، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد ، ومسلم مقرونًا بغيره (5) ، والأربعة ، وقال الإمام أحمد: (( يزيد في الأحاديث ) ) (6) ، وقال أبو طالب: (( سمعت أبا عبد الله ، يقول: كان الحجاج من الحفاظ ، قلت: فلم ليس هو عند الناس بذلك ؟ قال: لأن في حديثه زيادة على حديث الناس ، ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة ) ) (7) .
(1) شرح علل الترمذي 1/369.
(2) العلل الصغير 756 .
(3) الكاشف 1/288.
(4) التاريخ الأوسط 2/110، وروايته عنه في مسند أحمد 1/285 ، وغيره .
(5) قاله الإمام المزي في تهذيب الكمال 5/428 .
(6) علل الحديث ومعرفة الرجال 153.
(7) الجرح والتعديل 3/155.