وكذلك استشهد بشعر المتنبي المتوفى سنة 354هـ ـ 965م، وليس له إلا ديوانه فقد استشهد الزمخشري بشعره في تفسير الآية (18) من سورة النمل كما سيأتي .
وكذلك استشهد الزمخشري بشعر أبي فراس الحمداني وليس له إلا ديوانه وذلك عند تفسير الآية [1] كما سيأتي.
إن قول الزمخشري عن أبي تمام واحتجاجه بشعره في تفسير القرآن الكريم لا يندرج على هؤلاء الشعراء الذين ليس لهم إلا دواوينهم الشعرية فقط، ولم يرووا حماسة ولا كتابًا شعريًا عن من يحتج بشعرهم، لقد قال عن أبي تمام كما رأينا: (وهو وإن كان محدثًا لا يستشهد بشعره في اللغة فهو من علماء العربية، فاجعل ما يقوله بمنزلة ما يرويه، ألا ترى إلى قول العلماء الدليل عليه بيت الحماسة) [2] فإذا كان لأبي تمام حماسته التي جمعها فماذا عن هؤلاء المحدثين المولدين الذين ليس لهم ما يروونه عن من يحتج بشعرهم، هذا بالإضافة إلى أن العجمة قد أثرت على بيئتهم.
[5] الزمخشري خالف الإجماع:
ذهب بعض أهل اللغة إلى أنه لا يحتج إلا بشعر طبقة الشعراء الجاهليين وطبقة الشعراء المخضرمين، وذكرنا منهم أبا عمرو بن العلاء وابن الأعرابي سابقًا [3] ، وكذلك منهم عبد الله بن أبي إسحاق والحسن البصري وابن شبرمة [4] ولقد ذهب عبد القادر البغدادي إلى أن الصحيح أنه يستشهد بشعر الطبقة الثالثة [5] .
على أن الزمخشري قد خالف كل هؤلاء ممن سبقه واحتج بشعر الطبقة الرابعة من الشعراء المحدثين.
(1) سورة النساء الآية 61
(2) الكشاف (1/220، 221) .
(3) انظر: (ص 4) من هذا البحث.
(4) انظر: خزانة الأدب (1/6) .
(5) انظر: خزانة الأدب. (1/6) .