الصفحة 12 من 30

رواه الترمذي وقال حديث زيد بن ثابت حديث حسن [1] ورواه ابن ماجة [2] ، فربما كان حامل الحديث لا يستوعبه كما يستوعب ويستنبط منه من سمعه من راوي الحديث السابق، وينطبق هذا على علم العربية المستنبط من الشعر الذي يحتج به فليس كل من رواه يحتج بشعره على أساس أن من أتقن الرّواية أتقن الدّراية.

[4] احتجاجه بشعراء ليس لديهم رواية للشعر عن من يحتج بشعرهم:

إن الزمخشري يستشهد للتفسير بشعر أبي تمام حبيب بن أوس المتوفى سنة 231هـ - 846م، وحجته أنه شاعر أحسن الرواية ويلزم من ذلك في رأيه أنه أحسن الدراية، ولكن هناك شعراء احتج الزمخشري بشعرهم وليس لهم رواية للشعر في أي كتاب، فلقد روى أبو تمام عدة كتب وهي: فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ونقائض جرير والأخطل، وكتاب الاختيارات من شعر الشعراء كما سيأتي.

لكنّ شعراء آخرين احتج بشعرهم بالتفسير ولم يرووا شيئًا من الشعر في مؤلفات مخصوصة اللهم إلا أشعارهم المذكورة في دواوينهم عن أنفسهم لا عن غيرهم، ومنهم أبو نواس الحسن بن هانئ المتوفى سنة 196هـ ـ 812م، فليس له إلا ديوانه في الشعر فقد استشهد بشعره في تفسير الآية [3] كما سيأتي.

وكذلك استشهد بشعر أبي العتاهية المتوفى سنة 211هـ ـ 826م، وليس له إلا ديوانه في الشعر, فقد استشهد الزمخشري بشعره في تفسير الآية [4] كما سيأتي.

(1) قال الترمذي وفي الباب عن عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وجبير بن مطعم وأبي الدرداء وأنس

-رضوان الله عليهم- سنن الترمذي في تحفة الأحوذي (7/347/ رقم2794) ، أما ابن مسعود فقد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (نضر الله امرءًا سمع منا شيئًا فبلغه كما سمعه فرب مبلَّغ أوعى من سامع) . وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح- سنن الترمذي في تحفة الأحوذي (7/347/2795) ,

(2) سنن ابن ماجه في حديث أطول (2/1015/3056) .

(3) سورة الانعام الآية 61

(4) سورة الجاثية الآية 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت