ومن القدماء الذين طبعت مصنفاتهم واحتفظوا بشيء من شعر ابن رواحة: عماد الدين الكاتب في كتابه خريدة القصر وجريدة العصر، وشهاب الدين عبدالرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في كتابه الروضتين في أخبار الدولتين وأبو الحسن علي بن أبي الكرم المعروف بابن الأثير في كتابيه الكامل والتاريخ الباهر، وجمال الدين محمد بن سالم بن واصل في كتابه مفرج الكروب في أخبار بني أيوب وسبط ابن الجوزي في كتابه مرآة الزمان في تاريخ الأعيان، وشرف الدين أبو البركات المبارك بن أحمد اللخمي الأربلي في كتابه تاريخ أربل وزكي الدين أبو محمد عبدالعظيم المنذري في كتابه التكملة لوفيات النقلة، ومحمد بن شاكر الكتبي في كتابيه عيون التواريخ، وفوات الوفيات، وشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام، وتقي الدين المقريزي في كتابه المقفى الكبير، وأبو الفلاح عبدالحي بن العماد الحنبلي في كتابه شذرات الذهب في أخبار من ذهب. ولقد تيسر لي بحمد الله أن أجمع مجموعة كبيرة من شعره تقع في إحدى وأربعين قصيدة ومقطوعة موزعة على عدد من أغراض الشعر يتصدرها المديح النبوي والمدح والغزل والرثاء. ولقد أعد الباحث دراسة مستقلة عن شعره.
ولقد نسقت الشعر المجموع حسب القوافي على حروف الهجاء وابتدأت بالروي المضموم فالمفتوح فالمكسور، وقمت بتخريج شعره وتصنيفه وضبطه وشرح ما غمض منه، وعرفت بالأعلام الواردة بالنص. وقابلت بين الروايات ووازنت بينها وشرحت الألفاظ اللغوية الصعبة دون إثقال للنص. ورتبت الشعر الذي عثرت عليه مجزأ وأبياتًا متناثرة، وراعيت في الترتيب المعنى الذهني، واجتهدت في ذلك حسبما رأيت أنه صواب.
قال:
1-يَرِقُّ لمن يموت به شهيدًا ... ويهجر دائمًا أهل البقاء
2-لِتَعْلمَ أنه من حُور عَدنٍ ... منالُ وِصالِهِ بعد الفناء
التخريج:
... الوافي بالوفيات: 12: 416، والمقفى الكبير: 3: 519