الصفحة 19 من 64

ولمغلطاي العالم الحنفي المصري مؤلف في السيرة في مكتبة الحرم المكي هو كتاب"الإشارة إلى سيرة المصطفى، وتاريخ من بعده من الخلفاء" (1) ورد فيه: (وُلد صلى الله عليه وسلم بمكة، في الدار التي كانت لمحمد بن يوسف أخي الحجاج، ويقال: بالشِّعب، ويقال بالرَّدم، ويقال: بعُسفان) .

وقال الإمام السهيلي (581-508) في كتاب"الروض الأنف": وولد بالشِّعب، وقيل: بالدار التي عند الصفا، وكانت بعد لمحمد بن يوسف أخي الحجاج .

وقد ألقى الشيخ حمد الجاسر - رحمه الله -"علامة الجزيرة في التاريخ"محاضرة في (جامعة أم القرى) بمكة سنة 1402هـ ، أبطل فيها كل هذه الدعاوى .

قال الجاسر:"وهذا الاختلاف في الموضع الذي وُلد فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - يحمل على القول بأن الجزم بأنه الموضع المعروف عند عامة الناس باسم المولد لا يقوم على أساس تاريخي صحيح".

من العجيب أن أحد الدكاترة في جريدة عكاظ ناشد الدولة في عدة مقالات إلى إحياء تلك الأماكن التاريخية ، ودعا الى بناء المكان الذي ولد فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ولا شك أن هذا الكلام يخالف الأدلة الشرعية .. ومنهج سلف الأمة ويترتب عليه غلو الجهال في هذه الآثار ، مشابهة اليهود والنصارى في تعظيمهم لآثار أنبيائهم وصالحيهم .

الآثار في مكة:

1 -مشاعر العبادة المقدسة، في مكة ومِنَى ومزدلفة وعرفات، ومواقيت الحج المكانية، وقد تكفل الله بصيانتها وحفظها، لارتباطها بما تعبّد عباده بالقيام به من أنواع العبادة.

2 -ونوع آخر من الآثار، له ارتباط بحياة من عاش على تراب هذه البلدة الطاهر، كالمساجد والموالد والقبور .

الأمر الهام الذي يقوم عليه منهج أهل السنة تجاه هذه الآثار: (( قاعدة هامة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت