الصفحة 18 من 64

أراد أبرهة التحرك من المغمس إلى الكعبة، فلما قرّب الفيل وحمل عليه لم يتحرك، فحركوه وضربوه في رأسه وأدخلوا فيه المحاجن فلم يتحرك، ثم وجهوه إلى اليمن فهرول، فأعادوه إلى الحرم فوقف، ثم فر الفيل إلى أحد الجبال .

وبينما أبرهة وجنوده كذلك، أرسل الله عليهم الطير الأبابيل من البحر، مع كل طير ثلاثة أحجار: حجران في رجليه وحجر في منقاره، ويحملن أمثال الحمص والعدس من الحجارة, فألقت الحجارة عليهم، فلم تصب تلك الحجارة أحدا إلا هلك ، ثم بعث الله على أبرهة داء في جسده، تتساقط منه أنامله، ويتقطع منه جسمه ، حتى وصل اليمن وهو مثل فرخ الطير ثم مات .

ولهذا جاء في البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خرج زمن الحديبية سار حتى إذا كان بالثنيَّة (المطلة على الحديبية) بركت راحلته فقال الناس: خلأت القصواء! (أي امتنعت عن السير) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخُلُق، ولكن حبسها حابس الفيل".

يعني حبسها الله عن دخول مكة، كما حبس الفيل .. يعني أن الأمرين فيهما سفك للدماء، ووقوع مفاسد، وذهاب مصالح ، كما قال تعالى: (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات) ، ولله الحكمة في أمره كله .

10 المولد:

مكان المولد اليوم:

يقال: إنه ولد في شعب أبي طالب قرب سوق الليل، وهو مكان مكتبة الحرم اليوم .

والعجب أن بعض الناس عيّنوا محلًا من الدار مقدار مضجع، وقالوا: هذا موضع ولادته صلى الله عليه وسلم .

ثم وقعت الفتنة لبعض الجهلة فوقعوا في تجاوزات شرعية وأعمال بدعية عند المكتبة من التمسح والتبرك بالمكان .

نحن نقول أولًا هل لهذا التحديد مستند صحيح؟

الحقيقة أن نسبة مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المكان محل شك لدى كثير من العلماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت