2-من عجز عن الهدي أي ذبح شاة صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فيكون الصوم بدلا من الذبح قال تعالى { فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ } (196/ البقرة ) وقوله: شانها بالإثم واللمم - الشين ضد الزين ، واللمم صغائر الذنوب .
وَالْهَدْيُ عَنْ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مُمْتَنِعٍ إِلاَّ دَمٌ عَنْ قِرَانٍ إِنَّهُ نُسُكٌ دَمُ التَّمَتُّعِ أَيْضًا مِثْلُ سَابِقِهِ وَاقْسِمْهُ إِنْ شِئْتَ أَثْلاثًا وَكُلْ ثُلُثًا ثُمَّ التَّصَدُّقُ بِالْبَاقِي فَكُنْ فَطِنًا . ... حَقٌّ لِغَيْرِكَ لاَ تَأْكُلْ أَخَا الْكَرَمِ (1) لَمْ يَأْتِ كَفَّارَةً كُلْ مِنْهُ وَابْتَسِمِ (2) وَمَنْ تَطَوَّعَ فَلْيَأْكُلْ بِلاَ نَهَمِ (3) وَالثُّلْثُ يُهْدَى لأَصْحَابٍ وَلِلرَّحِمِ فَلَيْسَ ذُو فِطْنَةٍ كَالْجَاهِلِ الْغَلِمِ (4) .
1-لايجوز الأكل من هدي وجب في الذمة بنذر أو جزاء صيد أو بترك فعل واجب كرمي الجمار والمبيت بمزدلفة أو منى وترك الإحرام من الميقات وغير ذلك من الواجبات أو وجب بفعل ممتنع كفدية الأذى وغيرها ، لأنها وجبت بارتكاب مخالفة وفعل محظور .
2-يجوز الأكل من دم القران لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج قارنا وجاء في حديث جابر الطويل أنه - صلى الله عليه وسلم -"أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكل من لحمها وشرب من مرقها" ( رواه مسلم وغيره ) ولأن دم القران نسك لم يجب بارتكاب مخالفة أو ترك واجب .
3-دم التمتع والتطوع مثل دم القران يجوز الأكل منهما لأنهما نسكا كدم القران وليس كفارة وجبت بارتكاب مخالفة وفعل محظور أو ترك واجب كما مر ، والنَّهَمُ: بفتحتين إفراط الشهوة في الطعام .