حَافِظْ عَلَى وَاجِبَاتِ الْحَجِّ مُمْتَثِلًا لِتَرْكِ شَيْءٍ عَلَيْكُمْ فِدْيَةٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ عَشْرَةُ أَيَّامٍ مُقَسَّمَةً ثَلاَثَةٌ فَلْيَصُمْ فِي الْحَجِّ فِي حَرَمٍ وَسَبْعَةٌ بَيْنَ أَهْلٍ عِنْدَ مَرْجِعِهِ . ... أَوَامِرَ الشَّرْعِ وَاحْذَرْ زَلَّتَ الْقَدَمِ شَاةٌ (1) فَإِنْ عُدِمَتْ فَالصَّوْمُ فِي الْعَدَمِ فِي النَّصِّ ظَاهِرَةٌ فِي أَبْلَغِ الْكَلِمِ طُوْبَى لِمُتَّبِعٍ وَيْلٌ لِمُنْهَزِمِ مِنْ حِجَّةٍ شَانَهَا بِالإِثْمِ وَاللَّمَمِ (2) .
1-الأصل في إيجاب الدم على من ترك واجبا ، أثر ابن عباس - رضي الله عنه -"من ترك واجبا أو نسيه فعليه دم" ( صحيح رواه مالك عن أيوب السختياني عن سعيد بن جبير عن عبدالله ابن عباس - رضي الله عنه - ) فهذا الأثر له حكم الرفع ، لأنه لا يقال من جهة الرأي ولم يعرف لابن عباس مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم - .
فكل من ترك واجبا عمدا أو سهوا أو جهلا كرمي الجمار والمبيت ونحو ذلك لزمه دم ولا يجزىء إلا جذع من الضأن وهو ما تم له ستة أشهر أو ثني من المعز وهو ما تم له سنتان ولا يجزىء إلا السليم من المرض ونقص الأعضاء ولا تجزىء العوراء بينة العور ولا العمياء ولا العجفاء وهي الهزيلة التي لا مخ فيها ولا العرجاء .
فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال"أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها والكسيرة التي لا تنقي" ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ) وصححه الألباني ، وقوله: الكسيرة أي الهزيلة والتي لا تنقي أي لا مخ فيها .