فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 50

فمن صرف منها شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر)؛ لأنه أشرك بالله، أي: عبد مع الله غيره، وجعله ندًا لله في عبادته.

(والدليل قوله تعالى: وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءاخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون:117] ) .

وقال تعالى: وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا ، وقال تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [ الزمر: 65 ] ، وقال تعالى: وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [الأنعام:88] ، فمن صرف شيئًا من أنواع العبادة لغير الله = فهو مشرك كافر، وعمله حابط.

وبعد أن ذكر الشيخ أنواع العبادة ذكر دليل كل واحد منها.

قال: (وفي الحديث:"الدعاء مخ العبادة" [1] ، والدليل قوله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [غافر:60] ) .

والآيات التي فيها الأمر بالدعاء والثناء على الداعين كثيرة، قال تعالى: ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً [الأعراف:55] ، وقال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة:186] ، وفي الحديث:"الدعاء مخ العبادة".

واستدل الشيخ بالآية والحديث على أن الدعاء من العبادة؛ لأنه تعالى قال في نفس الآية: * إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى ، والحديث الثابت لفظه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الدعاء هو العبادة" [2] .

(1) رواه الترمذي (3371) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.

(2) رواه أبو داود ( 1479) ، وصححه الترمذي ( 2969) وابن حبان (890) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت