الْخَيْرِ، بِالْقَاهِرَةِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، فَضَّلَ مُحَمَّدا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَعَلى أَهْلِ الأَرْضِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا فَضْلُهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ لأَهْلِ السَّمَاءِ: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [الْأَنْبِيَاء: 29] ، وَقَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا 1} لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ [الْفَتْح: 1-2] الْآيَة، فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، فَمَا فَضْلُهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ؟ ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إِبْرَاهِيم: 4] وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ: 28] ، فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى الإِنْسِ وَالْجِنِّ."
مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَخْرَجْنَاهُ شَاهِدًا