د. عبد الرحمن البيضاني: أشكرك على إثارة هذا الموضوع، يوم 22 نوفمبر فعلًا زارني اللواء أنور القاضي، وطلب مني الموافقة على زحف قواته المصرية إلى رأس.. من رأس العرقوب إلى رأس الوتدة في الطريق إلى سرواح للوصول إلى مأرب، قلت له: هذا لا يمكن أن يحدث الآن، لأن لا يجوز أن ندخل امتحان غير مضمون عواقبه، ففي الوقت الذي نجحنا فيه في السياسة الخارجية واقتربنا من الحصول على الاعتراف الأميركي بالنظام الجمهوري، ودخولنا الأمم المتحدة، وبدأت الإذاعات الأجنبية تشيع وتذيع أن اليمن تسيطر على معظم أرجاء اليمن بعد أن استدعيت عدد كبير من الصحفيين الأجانب.. جعلتهم يزرون معي معظم المواقع العسكرية، قلت للواء أنور القاضي: لا يجوز أن ندخل في امتحان غير مضمون عواقبه، قال لي: قال: على العكس أنا ضامن النصر في هذه المعركة، والرائد عبد المنعم سند، قائد الصاعقة المصرية اتفق مع قبائل"خولان"بالذات الشيخ عبد الخالق الطموح والشيخ يحيى الرويشان، مشايخ من خولان أنهم سيحرسون القوات المصرية أثناء زحفها إلى رأس الوتدة.
أحمد منصور: كان أيه الهدف من الزحف على رأس الوتدة؟
د. عبد الرحمن البيضاني: رأس.. كان الهدف من.. من الزحف على رأس الوتدة أن يصل إلى سرواح في طريقه إلى.. إلى مأرب، لأن كان مأرب فيها بعض المشاكل العسكرية من قبل الاستعمار البريطاني. المهم بعد إصرار عنيف من اللواء أنور القاضي وبعد تحذير قاسي منه.. مني له، وجدت أنه ربما يكون من غير المناسب أن أحرم القائد المصري من نصر عسكري يضمنه هو، برغم أنني أشك فيه كل الشك.
أحمد منصور: سبب شكك أيه؟