د. عبد الرحمن البيضاني: فرحت جدًا، لأنها أعطت بارقة أمل لبقية الشعوب التي تريد أن تتخلص من أنظمة الحكم المتخلفة أو الاستعمار، وكان الحلم الذي كنت أحلم به لتحقيق النهضة في اليمن، وكنت أتصور أنه إذا لم يتحقق في جيلنا يمكن أن يتحقق في جيل آخر، قد بدأت بوادر تحقيقه بعد قيام ثورة 23 يوليو.
أحمد منصور: لكن ليس هناك في ذلك الوقت أية معالم تغيير ظهرت يمكن أن تدفعك إلى هذا التفاؤل.
د. عبد الرحمن البيضاني: لكن الأمل كان قائم والحلم قائم.
أحمد منصور: هل كنت تعرف أحدًا من مجلس قيادة الثورة؟
د. عبد الرحمن البيضاني: إطلاقًا.
أحمد منصور: متى بدأت علاقتك أو معرفتك الأولى وأي شخص كان؟
د. عبد الرحمن البيضاني: هو يوم 24 ديسمبر سنة 1952م دعاني الإمام أحمد إلى.. إلى (تعز) .
أحمد منصور: مرة أخرى؟
د. عبد الرحمن البيضاني: مرة أخرى.
أحمد منصور: هذه كانت زيارتك الثانية لليمن؟
د. عبد الرحمن البيضاني: لا، تكررت الزيارات من سابق.
أحمد منصور: يعني بعد 1950م فتح الباب لك.
د. عبد الرحمن البيضاني: باستمرار.. باستمرار ذهابًا وإيابًا، لا يمر شهر إلا وأنا مع الإمام.
أحمد منصور: بدأت تشعر بقضية الانتماء والحب لبلدك في ذلك الوقت؟
د. عبد الرحمن البيضاني: أنا شاعر بالانتماء بالحب لبلدي من وأنا من صغري، منذ طفولتي.
أحمد منصور: لكن هناك.. هناك فرق بين الرؤية والحياة وبين لا سيما وأن أخوالك مصريون.
د. عبد الرحمن البيضاني: بصرف النظر عن أخوالي مصريون وأنا أتشرف بهذا، ولكن أنا انتمائي لبلدي اليمن، اسمي (مرادي) ، البيضاني مراد.
أحمد منصور: هناك تشكيك أيضًا من بعض اليمنيين في قضية انتمائك إلى المراد البيضاني وأنك تعود إلى أصول إريترية.
د. عبد الرحمن البيضاني: هل تريد الإجابة الآن أو بعد..؟
أحمد منصور: الآن.