أحمد منصور: لو جيت تقيم الأحداث-الآن-بعد مرور ما يقرب من ثلاثين عام على وقوعها كيف تراها؟ هل كان يمكن إيقاف هذه الأحداث الدامية؟
مشهور حديثة: هو يعني لازلت أعيش في فكرة إنه كان بإمكاننا لو صبرنا صبر أيوب أو أقل من صبر أيوب بعقلانية أن نتجاوز اللي حدث، ولو أن العمل الفدائي عاد له عقله النير بأنه هذه الساحة لا تعوض وهي فعلًا لا تعوض.. لأن لبنان لم تكن.. لم تكن تعويضًا للأردن.. المواجهة الحقيقية كانت هي في الأردن..
أحمد منصور ]مقاطعًا[: لكن هل كانت الأردن-أيضًا-ستترك الفدائيين لو تفرغوا للعمل الفدائي؟
مشهور حديثة الجازي ]مستأنفًا[: لا، لو تم التنسيق ممكن.. لكن اعتقادي إن القرار هو سياسي، وقرار دولي، أن المعركة.. أن تهدأ المعركة، ونصل إلى ما وصلنا إليه من سلم، فلنقل ذيول هي ما وصلنا إليه، أنه ينتهي العمل الفدائي وتنتهي المقاومة، وممكن تكون هناك مصالحة،في اعتقادي هذه بدايات لما وصلنا إليه.
أحمد منصور: اتهمت بأنك إنت عميل للفدائيين، اتهمت بأنك إنت عميل للعراقيين، اتهمت بأنك إنت عميل لقوى مختلفة-يعني-في خلال المرحلة، دية وأنت راضٍ وتعلن رضاك عن الدور الذي قمت به، وأنت كنت حريص على بقاء العلاقات -يعني- أنا لازالت -يعني- معركة الكرامة باعتبارها كانت -يعني- النقطة.. أكبر النقاط في حياتك اللي بتعتبرها.. هل تعتبر أن معركة الكرامة والنصر الذي تحقق فيها والتنسيق ما بينك وبين الفدائيين هو الذي جر عليك هذه المآسي؟
مشهور حديثة: والله أنا بأقول وبعد ثلاثين سنة، وما حدث معي من مسلسلات من وضعي في الاعتقال وفي منزلي، ووضعي في.. منعي من السفر، اعتقادي أنه هذا ثمن ضريبة دفعتها لمعركة الكرامة، والدخول فيها.
أحمد منصور: بعدما تركت.. استقلت من قيادة الأركان ورئاسة الجيش فرض عليك إقامة جبرية؟