الصفحة 9 من 77

وقال الشافعي في صدد وجوب العمل بحديث رسول الله ( وعدم جواز تقديم أي قول عليه:(( أخبرني أبو حنيفة بن سماك بن الفضل الشهابي، قال: حدثني ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي شريح الكعبي: (( أن النبي ( قال عام الفتح:( من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إن أحب أخذ العقل، وإن أحب فله القول) قال أبو حنيفة: فقلت لابن أبي ذئب: أتأخذ بهذا يا أبا الحارث؟ فضرب صدري وصاح علي صياحًا كثيرًا ونال مني، وقال: أحدثك عن رسول الله ( وتقول: تأخذ به؟ نعم، آخذ به، وذلك الفرض علي وعلى من سمعه. إن الله اختار محمدًا من الناس فهداهم به وعلى يديه، واختار له، وعلى لسانه، فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين أو داخرين لا مخرج لمسلم من ذلك، قال: وما سكت حتى تمنيت أن يسكت ) ) (11) واستدل الشافعي رحمه الله بحديث، فقال خصمه، كرهه ابن مسعود، فقلنا، وفي أحد مع النبي حجة؟ قال: لا، إن ثبت عن النبي ((12) . وقال الربيع: قال الشافعي: (( ما كان الكتاب والسنة موجودين، فالعذر على من سمعهما مقطوع إلا باتباعهما، فإذا لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب النبي( ) ) (13) وقال الشافعي رحمه الله تعالى: (( فيما وصفت من هذا وأشباهه كما وصفت، يعلم أن الحديث إذا رواه الثقات عن رسول الله( فذلك ثبوته، وأن لا نعول على حديث ليثبت إن وافقه بعض أصحاب رسول الله، ولا يرد لأن بعض أصحاب رسول الله عمل عملًا يخالفه، لأن أصحاب رسول الله والمسلمين كلهم بحاجة إلى أمر رسول الله، وعليهم اتباعه، لا أن شيئًا من أقاويلهم تبع ما روى عنه ووافقه يزيد قوله شدة، ولا شيئًا خالفه من أقاويلهم يوهن ما روى عنه الثقة لأن قوله المفروض اتباعه عليهم وعلى الناس وليس هكذا قول بشر غير رسول الله ) ) (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت