الصفحة 10 من 77

وقال الشافعي رحمه الله تعالى: (( لم أسمع أحدًا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم يخالف في أن فرض الله عز وجل اتباع أمر رسول الله ( والتسليم لحكمه بأن الله عز وجل لم يجعل لمن بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسوله (، وأن ما سواهما تبع لهما وأن فرض الله تعالى علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخير عن رسول الله ( واحدًا لا يختلف في أن الفرض والواجب قبول الخبر عن رسول الله( إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله تعالى ) ) (15) .

الشافعي: إذا يصح الخبر

فإن يكن ما قلته بعكس

بمثل هذا القول قد قال الأولى

فأحمد كذا أبو حنيفة

فكلهم قد أجمعوا إجماعًا

لله والرسول إينما ظهر

فمذهبي في حكمه منحصر

فاضرب به الجدار لا تعبأ به

وصرحوا للناس أجمعونا

ومالك أقوالهم شريفه

وأوجبوا على الورى اتباعا

نص كتاب أو حديث أو أثر

يسرني أيها القارئ المسلم أن أقدم إليك نبذة من كلام الأئمة الأعلام رحمهم الله في صدد وجوب تقديم قول الرسول ( على كل قول خالفه، إذا ثبت لدينا صحة الحديث فأقول وبالله التوفيق:

أ- الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله:

قد روى عنه أصحابه رحمه الله عبارات شتى تدل على وجوب الأخذ بالحديث الصحيح وترك الأقوال المخالفة له:

1-فقد أخرج البيهقي عن ابن المبارك قال: سمعت أبا حنيفة يقول:"إذا جاء عن النبي ( فعلى الرأس والعين، وإذا جاء من أصحاب النبي ( نختار من قولهم، وإذا جاء عن التابعين زاحمناهم"(16) .

2-"إذا صح الحديث فهو مذهبي" (17) .

3-"لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه"وفي رواية:"حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي"زاد في رواية:"فإننا بشر، نقول القول اليوم، ونرجع عنه غدًا"وفي أخرى:"ويحك يا يعقوب - هو أبو يوسف تلميذه - لا تكتب كل ما تسمع فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غدًا، وأرى الرأي غدًا وأتركه بعد غد" (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت