الصفحة 11 من 254

كما خرج به ـ أيضًا ـ اللفظ الذي له حقيقة ومَجاز: كـ"الأسد"؛ فإنّه لفْظ مستغرق لِجميع ما يَصلح له ، ومع ذلك ليس بعامّ ..

(1) نهاية السول 2/78 بتصرف ، ويُراجَع أصول الفقه لِلشيخ زهير 2/199

(2) الإبهاج 2/88

ولِذا كان استعمال اللفظ في المشترك والحقيقة والمَجاز ليس بوضع واحد ، وإنّما بأوضاع مختلفة (1) .

مناقَشة هذا التعريف:

وقد نوقش هذا التعريف باعتراضات عدة:

الاعتراض الأول:

أنّه عرَّف العامّ بأنّه ( لفْظ يستغرق ) ، والاستغراق هو العموم ، والمستغرق والعامّ لفظان مترادفان ، فيَكون تعريفًا لفظيًّا بتبديل لفْظ بلفْظٍ آخَر مُساوٍ له ، وليس تعريفًا حقيقيًّا حدًّا أو رسما .

الجواب عن هذا الاعتراض:

وقد رُدّ هذا الاعتراض: بأنّا لا نُسَلِّم أنّ الاستغراق والعامّ لفظان مترادفان ؛ فالعموم لغةً: الشمول ، والشمول والاستغراق غيْر مترادفيْن ، فكل منهما له معنىً يخالف الآخَر حتى وإن اشترَكا في بعض اللوازم .

الاعتراض الثاني:

أنّ هذا التعريف غيْر مانع مِن دخول كُلّ لفْظ مستغرق لِجميع ما يَصلح له بوضع واحد ومع ذلك فليس بعامّ ، نحْو: قولنا:"ضرب زيْد عمرًا"؛ فإنّ الفعل المتعدِّي إلى مفعول واحد أو إلى مفعوليْن فصاعدًا إذا ذُكِر معه جميع ما يقتضيه مِن الفاعل والمفعول فإنّه يَصدق عليه أنّه اللفظ المستغرِق لِمَا يَصلح له وليس بعامّ .

الجواب عن هذا الاعتراض:

وقد رُدّ هذا الاعتراض: بأنّا لا نُسَلِّم دخول ما ليس بعامّ في العام ؛

(1) يُراجَع: مباهج العقول 2/75 ، 76 والكاشف عن المحصول 4/214 ، 215 ونهاية السول 2/78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت