الصفحة 16 من 40

15-عَنْ عَبْدِ الله بِنِ عَبَّاس رَضْيَ الله عَنْهُمَا قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أمي مَاتَت وَعَلَنهَا صَوْمُ شَهْرٍ: أفأَقضِيهِ عَنْهَا؟قال:"لَوْ كانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْن أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟". قال: نعم: قال:"فَدَيْنُ الله أحَقُّ أنْ يُقْضَى". وفي رواية: جَاءَتْ امْرَأة إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إن أُمِّي مَاتَت وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذرٍ، أَفَأَصُوْمُ عَنْهَا؟ قال:"أَفَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتيِهِ، أَكَانَ يُؤَدَّى ذَلِكَ عَنْهَا؟ قالت: نعم. قال:"فَصُومِي عَنْ أُمِّك"."

هذا الحديث في قضاء صوم النذر عن الميت. والرواية الأولى مطلقة في الصوم الواجب والرواية الثانية مقيدة في صوم النذر ولذلك اختلف نظر أهل العلم في الروايتين فمنهم من قال إن القصة واحدة وحمل المطلقة على المقيدة ففسر الصوم بصوم النذر وهذا مسلك أحمد وجماعة ومنهم من قال بتعدد القصتين وقال تبقى الأولى على إطلاقها ولا تقيد بالرواية الثانية لأن كلا الحادثتين مستقلة لا علاقة بينهما فالأولى تدل على كل صوم واجب والثانية تدل على صوم النذر وهذا مسلك طائفة من أهل الحديث. ولعل القول الأول أقرب لأن مخرج الحديث واحد وهو الأصل ولا يعدل عنه بالرأي وما وقع من الاختلاف في تعيين الرجل والمرأة محتمل من الرواة وهو كثير في باب الرواية . وفي الحديث مشروعية العمل بأصل القياس الصحيح وأنه يعتمد عليه في الاستدلال. وفيه العناية بأداء حقوق الله المالية وغيرها وعدم التفريط بها.

16-عَنْ سَهْلِ بِنْ سَعْدٍ السَّاعِدِي رَضْيَ الله عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يَزَالُ النَّاسُ بَخَيْر مَا عَجَّلُوْا الفِطْرَ وَأَخَّرُّوا السُّحُوْر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت