الصفحة 14 من 40

هذا الحديث في بيان حكم تأخير القضاء وذلك أن من أفطر لعذر أو غيره وجب عليه القضاء قضاء موسعا في العام كله وتأخير عائشة رضي الله عنها يدل على أنه لا حرج على الانسان في التأخير لشغله وظروفه لأن عائشة كانت تؤخره لاشتغالها بخدمة الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء مفسرا في رواية مسلم: (وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم) . ولكن الأفضل للمرء المبادرة بالقضاء ما لم يمنعه مانع. وتأخيرها إلى شعبان يدل على أن آخر أمد في القضاء هو شعبان ولا يجوز التأخير إلى بلوغ رمضان الآتي إذا لو كان جائزا لأخرته إليه. وإذا كان التأخير لرمضان الثاني لعذر لم يؤاخذ الانسان بذلك ولزمه القضاء فقط. أما من أخره متعمدا لغير عذر كان آثما ووجب عليه القضاء مع التوبة وقضى الصحابة بالكفارة إطعام مسكين عن كل يوم أخره وذهب إليه أحمد رحمه الله. ولا يشترط التتابع في القضاء فلو قضاها متفرقة أجزأ ذلك لقول ابن عباس: (لا بأس أن يفرق لقوله تعالى:(فعدة من أيام أخر) . وقد دلت السنة على منع المرأة من التطوع بالصوم إلا بإذن زوجها إذا كان حاضرا.

14-عَنْ عَاِئشَةَ رضي الله عَنْهَا: أنَّ رَسُوْلَ الله قال: (مَنَ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَام صَامَ عَنْه وَلِيُّه) . وأخرجه أبو داود وقال: هذَا في النًذْر خاصَّة، وهو قول أحمد بن حنبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت