الصفحة 13 من 40

12-عَن أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضْي الله عَنْهُ قال: كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في سَفر،فمِنَا الصَّائِمُ وَمِنَا الْمُفْطِرُ. قال: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا في يَوْمٍ حَارٍّ وَأكْثَرُنَا ظِلاَّ صَاحِبُ الكساء وَمِنًا مَنْ يَتقى الشَّمْسَ بِيَدِه. قال: فَسَقَطَ الصُّوَّمُ وَقَامَ الْمُفْطِرُون، فَضَرَبوُا الأَبْنَيَة وَسَقُوا الركابَ. فَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"ذَهَبَ المفْطِرُون اليوْمَ بالأجر".

هذا الحديث في معنى ما سبق من الأحاديث إلا أن فيه زيادة مهمة وهي أنه إذا كان الفطر يترتب عليه نفعا متعديا للمسلمين كان أولى من الصوم للمصلحة الراجحة فيه ولذلك أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على المفطرين وأخبر أنهم ذهبوا بكمال الأجر الزائد على أجر الصائمين وهذا يختلف بحسب اختلاف الأحوال والأشخاص ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يرشد أصحابه للفطر حين لقاء العدو ليتقووا على القتال. وكذلك في باب التطوع إذا كان الصوم يفوت على الإنسان مصلحة راجحة كان فطره أولى. ويجب الفطر إذا كان فيه إنقاذ معصوم من الهلاك. ويؤخذ من الحديث استنباطا أن الاشتغال بالعبادة المتعدي نفعها أفضل من العبادة اللازمة لصاحبها في الجملة مالم يرد تفضيل مخصوص من قبل الشرع في زمان أو حالة مخصوصة فالتفرغ لتعليم الخلق وإرشادهم وقضاء حوائجهم وإغاثة الملهوف أفضل من الانقطاع للعبادة والتفرغ لها.

13-عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عَنْهَا قَالَتْ: كانَ يَكُونُ عَلَيَّ الْصَّوْمُ في رَمَضَان فَمَا أسْتَطِيعُ أَنْ أقْضِيَ إلا في شَعْبَانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت