وهذا النوع من الشرك مما ينافي كمال التوحيد في عبادة الله- عز وجل- ويناقضه، وهو وإن كان لا يخرج من الملة فإن صاحبه على خطر عظيم، ينقص من أجره شيء كثير، وقد يحبط منه العمل الذي وقع فيه هذا الشرك. وفي هذا ذكر الشوكاني- رحمه الله- أحاديث كثيرة [1] .
.ذكر نماذج من الأعمال الشركية، وكلام الشوكاني عنها:
تناول الشوكاني- رحمه الله- نماذج من الأعمال الشركية التي يجب على كل مسلم معرفتها ليسلم منها، وليكون على بينة من أمرها حتى لا يقع فيها:
1 -الاستغاثة بغير الله:
كالاستغاثة بالأموات، والاستعانة بهم، ومناجاتهم عند الحاجة، وتعظيم قبورهم، واعتقاد أن لهم قدرة على قضاء حوائج المحتاجين، وإنجاح طلبات السائلين [2]
2 -النذر لغير الله:
وهي نذر في معصية، وهي من النذر الذي لا يبتغى به وجه الله [3] .
3 -الذبح لغير الله [4]
4 -الحلف بغير الله:
كالحلف بالنبي، أو الكعبة، أو الأمانة، أو الحياة، أو بولي من الأولياء، أو بالشرف أو بغير ذلك من المخلوقات، كل ذلك من الشرك الأصغر.
(1) انظر قطر الولي ص 457 - 459، وفتح القدير (3/ 319) . و"الدر النضيد في إخلاص التوحيد"وهو ضمن هذا القسم- العقيدة- برقم (4) .
(2) انظر"الدر النضيد في إخلاص التوحيد"وهو ضمن هذا القسم- العقيدة- برقم (4) و"فتح القدير" (2/ 450) .
(3) انظر"شرح الصدور في تحريم رفع القبور"وهي ضمن كتاب"الفتح الرباني"- الفقه- و"أدب الطلب ومنتهى الأرب"ص 179 بتحقيقي.
(4) انظر"فتح القدير" (1/ 170) و"نيل الأوطار" (10/ 68) و"شرح الصدور".