فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 6158

نصف ساعة نزلنا في نقرة واقعة في وسط فسحة بين مفرق أربع طرق يبلغ محيطها نحو 6 أمتار وعرض فم النقرة على قدر جسم الإنسان الذي هو ليس بالسمين ولا بالضعيف وعمقها 3 أمتار تقريبًا ومن هناك سلكنا في طريق تتفرع منه طرق متعددة كما وصفنا وقد نزلنا في حفرة عند منتهى إحدى تلك الطرق يبلغ عمقها ثلاثة أمتار ومحيطها 6 أمتار فوجدنا فيها كثيرًا من كسر الحجارة (رضمًا) وبين تلك الرضام عظم زند إنسان لا غير عليه وسخ كثير. وما زلنا نخرج من دهليز ونسلك في آخر حتى مللنا. - وفي أثناء مرورنا شاهدنا ضياء الشمس فسألنا الدليل من أين هذا الضياء فقال هذا من مغارة بابها من الجهة الأخرى من التل أو الجبل (أي تجاه الشمال) - ثم سرنا ووجهنا إلى القبلة وإلى الجنوب الغربي حتى مررنا بحفرة لها باب كأبواب مغاور عريسات في الجدار الذي عن اليسار من الدهليز وأطلنا من الباب عليها لننظر ما فيها فلم نتحقق شيئًا لأنها واسعة وعميقة ومظلمة جدًا وليس هناك طريق للنزول فيها بدون سلم ويبلغ طولها نحو 4 أمتار في سمك ذلك في عرض مترين وفيها كثير من كسر الأحجار الصغيرة والكبيرة ثم جاوزناها وسرنا متوجهين إلى الجنوب أيضا وبعد مسافة بين 20 و30 مترًا أفضينا إلى باب مغارة على البر تجاه الجنوب وهي غير المغارة التي دخلنا منها أولًا وهي واقعة شرقيها نحو 15 مترًا وفي تلك المسافة أبواب أربع مغاور فسألنا الدليل هل أبواب هذه المغاور تؤدي إلى الدهاليز التي سلكناها فقال نعمٍ تؤدي إليها فكانت إذًا أبواب المغاور التي تؤدي إلى دهاليز (أبو سبعين) سبعةً: ستة منها مقابلة للجنوب وواحدة في الجانب الآخر من الجبل أو التل مقابل للشمال وهو الذي أشرنا إليه آنفا.

أما مسافة تلك الدهاليز فهي من 3 أمتار إلى 10 أمتار إلى 15 إلى 25 مترًا وليس فيها طرق سوية غير 6 طرق والباقي تميل يمينًا وشمالًا. وقد سألنا الدليل كيف حالة عريسات

في الصيف والشتاء فقال في أيام الحر كصبارة الشتاء وفي أيام البرد كحمارة القيظ وسألناه أيضًا هل وجدت فيها شيئًا فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت