فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 6158

كذلك فأطلقوا عليها هذا الاسم وقد رأينا في ركن جانب منها كتابة حميرية مكتوبة بالحبر الأسود وعدد الدكاكين نحو الأربعين وهي متقاربة تبعد الواحدة عن الأخرى زهاء 3 أمتار وعرض الواحدة قراب مترٍ أو مترٍ ونصف متر وطولها يتفاوت بين الأربعة الأمتار والعشرة وهي منحوتة نحتا في الحجارة في أعلى جانبي الوادي وبعضها في الجانب الأخر من الجبل الذي هو تجاه الشمال وينفذ بعضها إلى الجهة الأخرى ويمر يمينًا ويسارًا. وبعد مسافة 20 دقيقة وقفنا على (أم الغرف) وهي أشبه شيء بالدكاكين إلا أنها أكبر واعمق وعددها 11 ثلاث منها في أعلى الجبل الذي وجهه تجاه الشمال وثمان في صفحة الجبل التي هي تجاه الجنوب و4 فقط من هذه أل 11 يوصل إليها بطريق أما الباقي منها فلا سبيل إلى وصولها ويبلغ عرض كل واحدة من الأربع التي صعدنا إليها نحو مترين في غور سبع أمتار في سمك 3 أمتار وهي مقابلة للجنوب ويتفرع منها ثلاث طرق مثلها أيضًا ورائحتها كريهة جدًا لكثرة ذرق الخفاش الذي فيها وهناك كثير من كسر الصخور الصغار التي يسميها الأعراب (رضمًا) (بالتحريك وهو فصيح ولكن يراد بفصيحه الصخور العظيمة) وفي اغلب جدرانها سواد أشبه بالسناج (أي بسواد دخان السراج) وليس فيها أثر كتابة قطعا وهي منجورة نجرًا (أي منحوتة نحتا) في الحجارة (والنجر من اصطلاح الأعراب) وفيها زوايا منحوتة أيضا وعند سفح الجبل الذي فيه أم الغرف على بعد 15 مترًا ماء تحت الأرض يبض من عين هناك لا ترى ولم يقف الأعراب عليها إلى الآن وقد شربنا منها فكان عذبًا إلا أن فيه طعم عفونة لقلة الاستقاء منه وعدم تجدد الهواء هناك.

ثم جاوزناه فسرنا متجهين إلى الشمال الغربي وبعد مسافة 1 ساعة وردنا عين ماء تسمى

(عين السطيح) يبلغ محيطها نحو 12 مترًا وماؤها حلو وهي واقعة جنوبي الجبل أو التل على بعد 200 مترٍ منه وفي جنوبيها على بعد 20 مترًا عين أخرى مثلها. ثم ملنا إلى ركن بارزٍ من التل وقطعنا التل من هناك متجهين إلى الغرب وبعد مسافة 10 دقائق رقينا أرض السطيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت