فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 6158

3 -كيفية جمع العسل أو الاستشيار

للأكراد مهارة عجيبة بجمع العسل واستشياره متبعة عندهم منذ العهد العهيد إلا أنها ويا للأسف بدون قواعد فنية. وخبرة علمية ولسوء تدبيرهم يعرضون نحلهم للهلاك ولو أنهم زادوا على عنايتهم بدويبات النحل وشغفهم بترتيبها اتخاذ الوسائل العلمية لذلك لتضاعفت حاصلاته وكثرت خيارته والنحل هناك قسمان: أهلي وجبلي. فالأهلي هو الذي يصطاده الاهلون من مغاور العسل في كهوف الجبال والأودية فيولد عندهم ويستدرون عسله ويستفيدون منه كما يستفيد الزارع من حدائقه وحقوله والفلاح من ماشيته وأنعامه. ولهذا السبب ترى في تلك المواطن أسرًا كثيرة لا شغل لها إلا تربية النحل وخدمته وهم من عسله يرتزقون بل قل يعيشون عيشة مرضية وكثيرًا ما نرى هناك أناسًا أضحوا أغنياء من ذوي الأملاك والمزارع والقرى من وراء ذلك وكيفية تربيتهم النحل وجنيهم عسله يكون على الوجه الآتي:

أن كل من يملك 1000 نحلة فاكثر يضعها في خلية (سلة) يشبه راقود أي (حب) يكون قطرها الأسفل غالبًا قراب 45 سنتيمترًا ويتراوح قطرها الأعلى بين 15 و20 سنتيمترًا ويكون طولها مترًا، وهي في اكثر الأوقات معمولة من عيدان (الطرفاء) يطلى ظاهرها بالطين الأحمر ويجعلون لكل خلية ثقبين: الواحد وهو الكبير في قاعدتها أو أسفلها والأخر وهو الصغير في قمتها أو أعلاها ومن هذا تدخل النحلة إلى داخل القفير فتعسل فيه؛ ويكون عسلها على قطر الخلية الأسفل فيجيء بشكل نصف دائرة، ويتراوح ثخنه بين 35 و40 سنتيمترًا وعندما يعلم صاحب الدويبات أن الكوارة ملئت عسلًا يأتي فيفتح الباب من قاعدتها ويأخذه وهو على تلك الحالة ويدع شيئًا قليلًا تأكل منه الدويبات ويطلق على مجموع الدويبات في العسالة اسم (شلح) وهو الثول بالعربية الفصحى وللدويبات في كل سلة رئيسية أو ملكة وكان العرب يظنون أنها ذكر واسمه عندهم اليعسوب والخشرم إلا أن البعض منهم ظنوا أنها أنثى كما صرح به ابن سيده في كتابه المخصص. والنحل - تتبع الملكة إلى حيث حلت وارتحلت، وأما أوقات تعسيلها فيبتدئ من آذار - (مارس) إلى حزيران - (يونيو) ، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت