فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 6158

وانضموا إلى عجمي بك ولم يبق معهم إلا بعض الضفير ولا بد انهم ينضمون إليه أيضًا. وقد أغارت سرية له على الضفير النازلة بقرب الخضر (وهو الأخضر) وهي ناحية بقرب الدراجي على طريق السماوة فغنمت منهم أبلًا وخيلا وغنمًا وذخائر كثيرة.

وفرت الضفير من وجه عداها ولجأت إلى داخل الناحية فساق الغزاة ما وجدوه من السائمة بعد فرار العشيرة وفر ابن سويط ناجيًا بنفسه.

(الرياض)

17 -عجمي بك والضفير

قالت الدستور (من جرائد البصرة) ما خلاصته: كان لسطوة سعدون باشا في السنين الأخيرة دوي. ترامى الصدى وذلك حينما كانت عشيرة الضفير نصيرة له في السراء والضراء باذلة المهج في سبيل حبه حتى أنها اشتهرت بذلك وفاقت سائر أعرابه المخلصين له. وأشهر هذه الوقائع الوقيعة التي شهد لها سعدون باشا نفسه أي وقيعة سنة 1327 في أبان عداوته للشيخ مبارك الصباح. هذا ولما كانت الأمور لا تستقيم على حالة واحدة وقع بين الباشا وبين الضفير ما قلب ظهر المجن وأن كان السبب طفيفًا لا يحفل به أل أن أطماعه جسمت الصغائر وجعلتها من الكبائر فانقلبت العشيرة عدوة له بعد أن كانت صديقة له. وتطايرت شرر الفتن بين الخصمين حتى اضطرت ولاية البصرة إلى إبعاد سعدون عن ديار العراق حقنًا للدمار وأرسلته مخفورًا إلى حلب وهناك مات سنة 1329 وما كاد يموت إلا وقام ابنه عجمي لينتقم من الضفير. إلا أنه رأى نفسه في الآخر عاجزًا عن مناواتها فغادر ربوعه متوجهًا إلى (حائل) مقر الأمارة الرشيدية فاستجار بالأمير ابن الرشيد وكان هذا الأمير ينتظر فرصة للضرب في العراق فزحف مع المستجير به بخيله ورجله لإصلاح ذات البين بين عجمي بك والضفير إعادةً للمياه إلى مجاريها. إلا أن الزمان كشاف الأسرار والسرائر اظهر عكس الأمر أي أن الأمير لم يأت إلا ليغزوها ويأخذها إرضاء للائذين به. وبعد أن جرت معركة كبيرة بين ابن الرشيد والضفير رجع الأمير إلى مقر إمارته ظافرًا إما العشيرة فنهكت فتخلف عجمي ليحاول الكرة عليها ما دامت في وهنها فلم يفلح. وما زال يتطلب هذه الغاية اليوم. وفي هذا العهد الأخير لما توفر لديه المال (وهو الثروة التي وقعت له من عمه مزيد باشا أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت