فترى الصحن على رحبه قد غص بمن فيه من تكاتف الجمع وازدحامه هناك. وفي مثل هذا المقام لا في غيره يحق أن يقال: (ضاق الفناء بمن فيه) وبعضهم يحاول أن يرى الواقعة المحزنة أحسن روية فيصعدون إلى الطارمات والمماشي والمشارف والسطوح
وأطورة الدور ليشارفوا المشهد أتم المشارفة. وعدد الزوار المتجمعين في تلك المواطن بين ذكور وإناث لا يقل عن 20 أو 25 ألفًا. وهم في حالة التحمس والتهيج التي ليس وراءها حالة. وفي هذا الصحن يمثل كل ما وقع سابقًا في يوم عاشوراء.
وبينما أنت تنظر إلى هذا الجمع المزدحم ترى في وسطه فرسانًا عليهم ثياب بيضاء وتحتهم جياد بيضاء يزيدون الحفلة رونقًا وترتيبًا وغايتهم مرافقة أولئك المستشهدين إلى حيثما يذهبون.
فيطوف هؤلاء الناس جميعهم في أنحاء المدينة، ثم يتألبون في