فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 6158

عليها الناس من كل حدب وصوب لقربها إليهم ولسهولة المعاملة فيها إذ ليس هناك دار مكس ولا رسوم ولا ضرائب ولا ما يماثل هذه الوضائع والجبايات كالتي تؤخذ على الحيوانات كما هو الأمر في البلاد المتمدنة وديار نجد والكويت وغيرها.

ولما اتسع نطاق هذه المدينة ورأى فالح باشا إنها صالحة للأعمار وعليها إقبال عظيم من كل صقع وقطر قام وبنى فيها مسجدًا تصلي فيها الجمعة ومدرسة يدرس فيها مبادئ العلوم الدينية وجلب لها أحد العلماء من نجد وهو حضرة الشيخ علي بن عرفج من أحد البيوتات

الكريمة من إحدى القرى التابعة لبريدة السالفة الذكر وخصص لهذه الغاية واردات بأخذها العالم المذكور كل سنة من أطعمة السعدون فيصرفها على كل ما يتعلق بأمر المدرسة وطلبة العلم وما زال ذلك الشيخ مقيمًا فيها حتى توفاه الله في سنة 1328 هجرية 1910 م فطلب حينئذٍ آل السعدون شيخ علم آخر بدلًا من المتوفي فجاءهم الشيخ العلامة إبراهيم بن جاسم قاضي القصيم عنيزة وبريدة سابقًا وهو لا يزال مقيمًا هناك ومضطلعًا بوظيفته أتم اضطلاع إلى يومنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت